أحمد الشرفي القاسمي
357
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
قال : فلما عاينها نسي كل شيء قبلها فتستوي معه على السرير فيضرب بيده إلى نحرها « 1 » فإذا هو يقرأ ما في كبدها وإذا فيه مكتوب : « أنت حبي وأنا حبك إليك اشتهت نفسي » فذلك قوله تعالى : كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ فينعم معها سبعون [ مرّة ] لا تنقطع شهوتها ولا شهوته ، فبينما هم كذلك : إذ أقبلت الملائكة وللغرفة سبعون ألف باب على كل باب حاجب ، فتقول الملائكة : استأذنوا لنا على ولي اللّه ؟ فيقول الحجاب : إنه ليتعاظمنا أن نستأذن عليه إنه مع أزواجه ، فيقولون : لا بدّ لنا إنّا رسل الجبّار إليه فيتناجون بينهم فيقولون : يا ولي اللّه : الملائكة يستأذنون إليك ؟ فيقول : ائذنوا لهم وتلا : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ « 2 » . وقرأ وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً « 3 » . « يعني استئذان الملائكة » . انتهى . ذكره العنسي في الإرشاد وغيره أيضا ، وفيه تصريح بعدم الجسر فوق جهنم . « وما روى ابن البيّع » وهو من خيار الشيعة « بإسناده إلى النعمان بن سعد قال : كنا جلوسا عند علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه » فقرأ قوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً « 4 » . قال : ( لا واللّه ما على أرجلهم يحشرون ولا يساقون ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم تنظر الخلائق إلى مثلها رحالهم الذهب ) . قال في الصحاح : الرحل : رحل البعير وهو أصغر من القتب والجمع
--> ( 1 ) ( ن ) على نحوها . ( 2 ) الرعد ( 23 - 24 ) . ( 3 ) الإنسان ( 20 ) . ( 4 ) مريم ( 85 ) .