أحمد الشرفي القاسمي

355

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

النار وعذابها ، ولا تطمعوا أيها الضعفاء أن تسلموا من جهنم ولهبها بل نعذبكم جميعا . قال عليه السلام : ومعنى قوله تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا أي وننجي الذين آمنوا ولكن ( ثم ) تقوم مقام ( الواو ) لأنهما من حروف العطف . « قالوا » : قد روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يمدّ الصراط فيكون أول من يمرّ به أنا وأمّتي والملائكة بجنبيه أكثرهم يقول : سلّم سلّم . . . الخبر » . تمامه : « وإنّ عليه لكلاليب وحسكا ثقالا يقال لها : السّعدان تنبت بنجد ، وأنه لدحض مزلّة فيمرون عليه كالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والرجال فناج مسلّم ، ومكدوش في النار . . . إلى آخره » . « قلنا : لا ثقة براويه ، وإن سلّم » أنّ راويه ثقة « فمعارض » أي فهو معارض « بأقوى منه » أي بخبر أقوى منه متنا ورواية « وهو : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي كرّم اللّه وجهه في الجنّة - : « يا عليّ : إن المؤمنين إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق عليها رحائل الذهب يستوون عليها فتطير بهم إلى باب الجنة . . . الخبر بطوله » . وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فإذا حلقة من ياقوت على صفائح الباب ، وإذا عند الباب شجرة ينبع من أصلها عينان فيشربون من إحدى العينين فلما بلغ الشراب إلى الصدر أخرج اللّه ما في صدورهم من الغل والحسد والبغي ، وذلك قوله تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 1 » فلما انتهى إلى البطن طهّره اللّه من دنس الدنيا وقذرها وذلك قوله تعالى : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً « 2 » . ثم اغتسلوا من الأخرى فجرت عليهم نظرة النعيم لا تشعث أشعارهم ولا تتغير ألوانهم فيضربون بالحلقة على الصفائح فلو سمعت لها طنينا يا

--> ( 1 ) الحجر ( 47 ) . ( 2 ) الإنسان ( 21 ) .