أحمد الشرفي القاسمي
349
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
فإذا كان يوم القيامة أعطي المؤمن كتابه الذي كتب الملك فيه حسناته بيمينه فينظر ما عمله من الحسنات فيه فيحصل مع المؤمن من السرور والبشر ما لا يزول عن قلبه ويقول كما حكى اللّه سبحانه عنه لمن حوله من أهل المحشر : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ « 1 » . ويعطى العاصي كتابه بشماله من وراء ظهره فيقرأ جميع ما فيه من السيئات فتحصل معه من الحسرة والندامة ما لا يوصف ويقول ما حكى اللّه عنه يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ . ذكر هذا الإمام المهدي عليه السلام . قال الهادي عليه السلام ما لفظه : ( ومعنى بيمينه فهو اليمن والبركة وما يتلقى به الملائكة أهل الدين والتطهرة من البشارة من ربهم والتبشير والتطمين لهم عند توقيفهم ومحاسبتهم ، فهذا معنى قوله « بيمينه » . وكذلك قال ذو العزّة والجلال في أصحاب الميمنة حين يقول فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ « 2 » فأراد بقوله بالميمنة اليمن والبركة والفضل والمغفرة ، لا أنّ ثمّ ميمنة قصدها اللّه ولا ميسرة ومعنى « اقرءوا كتابيه » فهو فسّروا حسابيه واشرحوا عمليه وبيّنوا فعليه يقوله لمن يحاسبه من الملائكة عليهم السلام . . . إلى قوله عليه السلام : « وأما من أوتي كتابه بشماله » قال : هو مثل من اللّه عزّ وجلّ مثّله اللّه لعباده وضربه لهم يريد بالشمال العسر والشدّة في كل حال يقول سبحانه : حوسب حسابا شديدا وأوقف توقيفا عنيفا » . ومثل قوله : ذكر عمّه الإمام الكبير محمد بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام . قال « جمهور أئمتنا عليهم » « السلام : والميزان » الذي ذكره اللّه في القرآن « المراد به : الحق من إقامة العدل والإنصاف » من اللّه سبحانه وتعالى للمخلوقين .
--> ( 1 ) الحاقة ( 19 - 20 ) . ( 2 ) الواقعة ( 8 ) .