أحمد الشرفي القاسمي
347
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات من أهل الجنة وهو صغير أو كبير يدخلون الجنة بني ثلاثين [ سنة ] لا يزيدون عليها أبدا وكذلك أهل النار » . وأخرج أيضا عن معاذ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يدخل أهل الجنة الجنّة جردا مردا مكحّلين أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة » . وأخرج مسلم عن جابر قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون . قالوا : فما بال الطعام ؟ قال - : جشأ ورشح كريح المسك يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النّفس » ذكر هذا ابن بهران في المعتمد . [ وفي البخاري من حديث طويل : « يسبحون اللّه بكرة وعشيّا لا يسقمون ولا يمتخطون ولا يبصقون آنيتهم الذهب والفضة وأمشاطهم الذهب ووقود مجامرهم الألوّة « 1 » » . قال أبو اليمان : يعني العود : ورشحهم المسك . وأجاب الإمام القاسم بن علي العياني عليه السلام عمّن سأله عن مؤمني الجن هل يكونون في الآخرة يأكلون ويشربون ويتنعمون ؟ فقال عليه السلام : اعلم : أن اللّه سبحانه وتعالى لم يجعل الأكل والشرب إلّا لبني آدم وما خلق اللّه تعالى معهم في الأرض من البهائم وأما الملائكة عليهم السلام والجن فلم يجعل اللّه لهم الأكل وجعل لهم من الملاذ ما يتنعمون به ويسرون « 2 » [ به ] ، فإذا كان في دار الآخرة أعطى اللّه كل عبد من النعيم ما أعطاه في دار الدنيا وكل ما خلق في الآخرة من الفضل فإنه خلق للبقاء ، وكل ما خلق في الدنيا فإنه خلق للفناء « 3 » والجن
--> ( 1 ) الألوّة عود يتبخّر به تمت قاموس . ( 2 ) ويسترون . ( 3 ) ( ب ) ولما في الآخرة من الفضل لأنه خلق للبقاء وكل ما خلق في دار الدنيا للفناء .