أحمد الشرفي القاسمي

343

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

( باب والقيامة ) « والقيامة » التي ذكرها اللّه سبحانه في كتابه في غير موضع هي « اسم لوقت البعث والنشور » أي بعث الخلائق من قبورهم ونشرهم أي خروجهم منها . « و » اسم لوقت « الحساب والجزاء » للخلق على أعمالهم فيوم القيامة اسم لهذه الأشياء ، والقيامة : قيامها وحصولها . قال الهادي عليه السلام : القيامة يوم جعله اللّه سبحانه وقتا لحشره وحينا لبعثه ونشره أبان فيه وعيده ووعده وأبان فيه ما حتم من حكمه أنصف فيه المظلوم وأظهر فيه الحق . . . إلى آخر كلامه عليه السلام « ووجه حسنه : حصول العلم البت » أي العلم القاطع الذي لا شكّ يعتريه « للمكلفين » من المقرين والجاحدين « باللّه تعالى » وصدق وعده ووعيده يعلمون ذلك ضرورة كما سبق ذكره في أول الكتاب . « و » يعلمون أيضا ضرورة « أنّ الصائر إليهم » من الثواب والعقاب « جزاء » على أعمالهم وذلك « لكشف الغطاء بالآيات » التي يشاهدونها « الموجبة للقطع بذلك منذ الممات إلى المحشر » أي يرون الآيات متتابعة من وقت موتهم إلى وقت حشرهم وحسابهم . وقد قيل : إن الخلائق يحشرون عراة حفاة ، وليس بصحيح والحق أنهم يحشرون على أحوال شتّى ومراتب مختلفة على قدر أعمالهم قال اللّه تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً « 1 » .

--> ( 1 ) مريم ( 85 - 86 ) .