أحمد الشرفي القاسمي
311
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
قلت : وهذا مثل كلام الناصر عليه السلام الذي تقدم ذكره من رواية البستي رحمه اللّه تعالى ، وهو قريب من كلام الجمهور من وجه وهو أنّ بعض العمد لا يوجب دخول النار بل يكون عقابه في الدنيا ومخالف لكلام الجمهور من وجه آخر لأنّهم يقولون إن بعض العمد لا عقاب عليه لا في الدنيا ولا في الآخرة لكنّه يسقط من الثواب بقدره . وتحتمل الآية معنى آخر وهو : أن يكون معناها : إن الحسنات لطف في تجنّب السّيّئات على طريقة قوله تعالى : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ « 1 » . وقد فسّرت الآية بذلك وهو معنى حسن قويم واللّه أعلم . وإلى هنا انتهى بنا الكلام في القسم الثالث من أقسام هذا الكتاب المبارك .
--> ( 1 ) العنكبوت ( 45 ) .