أحمد الشرفي القاسمي

294

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

عليه السلام : « هي الندم » المذكور « والعزم » إنّما هو « شرط فيها » وليس ركنا . قال عليه السلام : « وهو قريب » أي هو قريب من أن يكون هو الأولى أو قريب من القول الأول إذ لا ثمرة لهذا الخلاف . « وشرطها » أي شرط صحتها أمران : الأول منهما : « الإصلاح فيما يتعلق بالآدمي من تسليم النفس » إن كان التائب قاتل عمد ، « و » تسليم « الأطراف للقصاص » في النفس والأطراف « وكذا تسليم الأروش إن كان الواجب الأرش و » كذا « الديون « اللّازمة « و » تسليم « الودائع » التي عنده لأهلها « ونحو ذلك » من جميع حقوق الآدميين ، « أو العزم » على الإصلاح وتسليم الحقوق « إن لم يتمكن من ذلك حالها » أي حال التوبة . فإنه إذا عزم على ذلك متى تمكّن منه فإنّ توبته صحيحة . « و » الثاني : « أن يكون الندم لأجل وجه القبح من الإضرار » أي القبح الذي هو الإضرار بالغير « 1 » « وعصيان اللّه تعالى » فيكون ندمه لأجل كون ذلك الفعل أو الترك عصيانا للمالك المنعم وظلما للغير « لأنه إن كان الندم لأجل مشقة الفعل » أي فعل المعصية ، « أو » لأجل « أمر دنيوي يتعلق » ذلك الأمر الدنيوي « به » أي بالفعل من نقصان رزق أو حظّ ونحو ذلك أو يتعلق ذلك الأمر الدنيوي « بالترك » أي ترك الطاعة فقط ، أي كان تركه للقبيح وفعله للطاعة لأمر دنيوي فقط . « أو للذمّ والعقاب فقط » أي خشية الذمّ والعقاب فقط « أو للمجموع » أي لمجموع الأمور الثلاثة فقط « من دون وجه القبح » الذي تقدم بيانه « بقي التائب غير نادم من عصيان اللّه تعالى » . « و » من « الظلم وهما بذر القبح » أي وجه القبح وعلته وأصله « الذي

--> ( 1 ) ( ض ) ( الذي هو الإضرار بالغير أو بالنفس ) يعني أنه إذا أضرّ بنفسه فإنه يجب عليه التوبة مثل ما يجب عليه التوبة بالإضرار بالغير تمت .