أحمد الشرفي القاسمي
291
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
( باب التوبة ) « لا خلاف في وجوبها » بين المسلمين على من ارتكب معصية عقلا وسمعا : أما عقلا : فلأنها دفع ضرر عن النفس ودفع الضرر عن النفس واجب عقلا . وأمّا سمعا : فلورود الآيات الكثيرة بذلك . وتجب « فورا » عقيب العصيان « لأنّ » التراخي إصرار و « الإصرار على المعاصي عصيان » بل هو معدود من الكبائر المحبطة للإيمان . « و » أيضا « العاصي مخاطب بترك معصيته في كل وقت » فثبت وجوب التوبة فورا لذلك . « وتصحّ » التوبة ويقبلها اللّه تعالى « مدة العمر » وإن عصى المذنب بتأخيرها « ما لم تحضره ملائكة الموت » فإذا حضرته الملائكة لقبض روحه فإنها لا تقبل توبته « لقوله تعالى » : يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً « 1 » أي حراما محرّما عليكم قبول الإنابة « ونحوها » كقوله تعالى : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ . . . الآية « 2 » . قال أبو علي : وتجب التوبة من الصغائر لأنه لا يخلو منها إلّا إلى
--> ( 1 ) الفرقان ( 22 ) . ( 2 ) النساء ( 18 ) .