أحمد الشرفي القاسمي

281

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فلا بدّ وأن يقول : نعم . وإذا قال نعم : قلنا له فما وجه كفره وقد أقرّ بالنبوّة وصلّى إلى القبلة ولا جواب له عن ذلك إلّا بأن يقول : إنه باستحلاله الخمر صار مكذبا له وبسبّه له صار مستخفّا به ونحن نعلم ذلك ضرورة فعلمنا أنه كفر وإن أقرّ بنبوّته وصلّى إلى قبلته . وإذا أجاب بذلك قلنا له : قد أمكنت راميك من صفاء الثّغرة وذلك لأنّا كذلك نقول . هكذا ذكره عليه السلام في الغايات . قال عليه السلام : « وكذلك القول فيمن يقول : إن اللّه يحلّ في الكواعب الحسان ومن أشبههن من المردان » . أي فهم كفار كالمجبرة والمشبهة لا أنهم كالمجبرة والمشبهة في التأويل فإن كفر هؤلاء تصريح اتفاقا لأنهم باطنية وإن تستّروا بالإسلام . وإن فرضنا : أنهم ليسوا باطنية فهم حلوليّة حيث قالوا إنه تعالى يحلّ في الصّور الحسان « عشقا منه لها تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا » ومن وصف اللّه سبحانه بالحلول في المخلوق ونسب إليه العشق فقد كفر إجماعا وذلك كفر تصريح لا تأويل . وكذلك القول في الإباحية الذين يقولون « إن أموال الناس » المحرّمة حلال « والفروج المحرّمة حلال وليس المراد بالجنة » التي وعدها اللّه المتقين « إلّا وصل الحبيب » أي محبوبهم وليس المراد « بالنار » التي أعدّها اللّه للكافرين والفاسقين « إلّا هجره » أي هجر الحبيب وينفون الجنة والنار ولا يثبتونهما فهم كفار تصريح اتفاقا وهم من الباطنية « للآية » المتقدم ذكرها « ولردّهم أيضا ما علم أنه من الدين ضرورة » أي بضرورة العقل وذلك تحريم أموال الناس ودمائهم والزنى ونحو ذلك . « وهو » أيضا « تكذيب للّه ولرسوله » وذلك واضح . « وكذلك القول فيمن والى كافرا » أي أحبّه أو فعل ما ظاهره المحبة