أحمد الشرفي القاسمي

263

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وقال « بعض الخوارج : بل » يصير المكلف كافرا « بفعل أي كبيرة » أي أيّ « 1 » كبيرة يحكم العقل بقبحها إذا فعلها عمدا ولا صغيرة عندهم « لا بترك » الواجبات الشرعية « نحو الصلاة » والزكاة وغيرهما من الواجبات الشرعية فلا يصير بتركها كافرا ، وهذا قول النجدات منهم . وقال « بعض الخوارج : بل » يصير المكلف كافرا « بارتكاب أيّ كبيرة » أي بفعل أي معصية متعمدا لأنه لا صغيرة عندهم ، وهذا قول الفضليّة والبكرية من الخوارج . وقالت الأزارقة والصفرية من الخوارج : بل ما ورد فيه وعيد فكفر وهو « 2 » بناء على أن من المعاصي ما لا وعيد فيه . هكذا ذكره الإمام المهدي عليه السلام عنهم . وقال الحسن « البصري : يصير » المكلف « بارتكاب أي كبيرة » من المعاصي « منافقا » وإيمانه غير خالص ، واحتجّ بوجهين : أحدهما : أن الفاسق لو كان يقطع بصدق الوعد والوعيد والجنة والنار لما ارتكب الكبيرة الموجبة للهلاك ، وهذا مثل قول زيد بن علي والقاسم والناصر عليهم السلام ، وإن اختلف التعليل . وثانيهما : قوله تعالى : إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ في سورة براءة « 3 » . قال في الغايات : وكان عمرو بن عبيد يذهب إلى مثل مقالة الحسن في الفاسق حتى راجع واصل فرجع إلى مذهب واصل ، والقصة مشهورة . « لنا » حجة على أن مرتكب الكبيرة يسمّى فاسقا ولا يسمّى كافرا ولا منافقا : « فعل النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و » كذلك « الإجماع من الأمّة على إقامة الحدود على نحو السارق » والزاني « مع عدم معاملتهم معاملة الكفار » من القتل والسّبي وانفساخ النكاح وانقطاع التوارث .

--> ( 1 ) ( ب ) أي بأيّ كبيرة . ( 2 ) ( ض ) وهذا بناء . ( 3 ) التوبة ( 67 ) .