أحمد الشرفي القاسمي

244

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

ذكرته اللكزة والكذب في غير الإصرار « 1 » وترك الأدب غير أنّي أوثر ترك وصف الصغيرة من الكبيرة ليكون التوقّي للصغيرة والكبيرة معا إذ كانتا جميعا معصية وكانتا موجبتين للعقاب إمّا في العاجل وهو عذاب الصغائر ، وأمّا في الآجل وهو عذاب الكبائر ليحذر من ظن أنه مواقع صغيرة أن تكون كبيرة فيستوجب العقوبة ويتجنب الجميع . انتهى . وحكى البستي عن الناصر عليه السلام أنه قال : إن كل من ارتكب ما حرم اللّه عمدا مع علمه أنّ اللّه حرّمه وكذلك ما حرّم رسول اللّه وكذلك ما حرّم الأمّة إذا ارتكب مع العلم متعمدا فهو مرتكب الكبيرة وما عدا ذلك صغائر كإتباع النظرة النظرة والكذب في غير إصرار « 2 » ، وكاللكزة الخفيفة ، وقول القائل لأخيه : أخزاه اللّه ، أو يقول : يا كذاب وهو في ذلك غير متعمد وما أشبه ذلك فإحصاء جميعه يكثر . انتهى . ( فصل ) [ وخطايا الأنبياء عليهم السلام لا عمد فيها ] قال « الهادي والناصر عليهما السلام وبعض البغدادية » وهو قول جمهور أئمة أهل البيت عليهم السلام : « وخطايا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا عمد فيها » . إذ لا يجوز عليهم صلوات اللّه عليهم تعمد عصيان اللّه تعالى لمكان العصمة والطهارة والتزكية . وقال الإمام « المهدي » أحمد بن يحيى « عليه السلام » وبعض المتأخرين « والبصرية » من المعتزلة : « بل هي عمد » منهم وإنّما وجب القطع بصغرها لكثرة ثوابهم . « لنا قوله تعالى » في خطيئة آدم عليه الصلاة والسلام وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً « 3 » أي عزما على فعل المعصية بل

--> ( 1 ) ( ض ) الإضرار بالضاد المعجمة . ( 2 ) ( ض ) إضرار . ( 3 ) طه ( 115 ) .