أحمد الشرفي القاسمي

227

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

( باب الهجرة ) الوجه في ذكرها : أن لها تعلّقا بأصول الدين . وتعلّقا بعلم الفروع . فتعلّقها بأصول الدين من حيث أنها كلام فيما هو سبب في الإكفار والتفسيق في الظاهر وهو الذي يوجد في الدار كما سنذكره إن شاء اللّه تعالى والتكفير والتفسيق من علم الأصول . وتعلّقها بالفروع : من حيث أنه يجب علينا إجراء أحكام الكفر والفسق على من حكم الشرع بكفره أو فسقه ، وإجراء الأحكام في ذلك من علم الفروع . واعلم : أن الهجرة كما ذكره القاسم بن إبراهيم عليه السلام : أمرها عظيم كبير ، وفرضها في كتاب اللّه تعالى مكرر كثير لا يجهله إلّا جهول ولا ينكره إلّا مخذول ، إلّا أنه قد قطع ذكرها وصغّر « 1 » أمرها وأمحى « 2 » عمودها وحلّ عقودها تحكّم الناس على اللّه فيها وتظاهرهم بالمخالفة للّه عليها والمقام مع الظالمين في دارهم محرّم حكم من اللّه كما ترون أوّل مقدّم قد جرت به سنّة اللّه قبلكم في الماضين وسار به من قد مضى قبل رسولكم من المرسلين صلّى اللّه عليهم في الأمم الذين كانوا فيهم . فكفى بهذا في وجوب الهجرة وما حرم اللّه من جوار الظالمين والفجرة نورا وبرهانا وحجة وتبيانا . . . إلى آخر كلامه عليه السلام .

--> ( 1 ) ( ض ) وصغّر قدرها . ( 2 ) ( ث ) وأمحى بسكون الميم وفتح الحاء .