أحمد الشرفي القاسمي

223

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

لولاه » أي لولا دفعه بذلك الأضر . « و » أما « الحمل على فعل الواجب » أي التكليف « بالإكراه » لفاعله كالإكراه على الصلاة وتسليم الزكاة بالقتال فلا يجوز للآحاد بل « يخصّ الإمام غالبا » أي في أغلب الواجبات احترازا من الواجبات العقلية كما مرّ . وكذلك يجوز للمحتسب الإكراه على المعاونة على دفع المنكر وأخذ المال لدفع الكفار والبغاة وإنّما اختصّ الحمل على الواجب بالإمام « للإجماع على وجوب ذلك على الإمام وعدم الدليل في حق من عداه » . أي في حق من عدا الإمام . وأمّا الإكراه على فعل الواجب من دون قتال كالإكراه على فعل الصلاة وعلى تسليم الزكاة من أربابها إلى الفقراء فلا يبعد وجوبه على كل من قدر عليه ، واللّه أعلم . ( فصل ) [ في المحتسب ] « والمحتسب هو المنتصب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » سمّي المحتسب محتسبا لأنه يحتسب في جميع أموره بما يرضي اللّه تعالى ذكره الأمير الحسين عليه السلام . وهو مأخوذ من الحسب الذي هو كرم الآباء أو كرم النفس كما ذكر أهل اللغة واللّه أعلم . وللمحتسب ما للإمام وعليه ما عليه إلّا ما يستثنى وأساس شرائطه : العقل الوافر وينبني عليه ثلاث خصال : أوّلها : الورع الكامل ، وثانيها : حسن الرأي وجودة التدبير ، وثالثها : العلم بقبح ما ينهى عنه ووجوب ما يأمر به ، وسواء علم ذلك أو قلّد فيه وأمضى فتوى العالم . هكذا ذكره الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليه السلام قال : ولا يعتبر في الاحتساب المنصب النّبوي بل يجوز الاحتساب لسائر العرب والعجم إلّا المماليك وإن كنّا نقول : إن القائم من المنصب النبوي بذلك أولى . قال : ولا ولاية للمحتسب على شيء من أموال اللّه سبحانه ولا يجوز