أحمد الشرفي القاسمي

215

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

به والنهي عنه كذلك ، هكذا ذكروه وهو حق واللّه أعلم . « وظن التأثير » أي يظن الآمر « 1 » النّاهي أن لأمره ونهيه تأثيرا في وقوع المعروف وإزالة المنكر وذلك « حيث كان المأمور والمنهي عارفين بأن المأمور به معروف ، والمنهي عنه منكر وإلّا » أي وإن لم يكونا عارفين بذلك « وجب التعريف » بأن هذا معروف فليفعل وهذا منكر فليجتنب . « وإن لم يظن التأثير لأنّ إبلاغ الشرائع » إلى من تبلغه « واجب » على كل من تمكن من ذلك « إجماعا ، والأصل في ذلك : قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ . . . الآية تمامها : أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 2 » . وذلك لتبليغ الحجة سواء عمل بها أم لم يعمل « ونحوها » كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا . . . الآية « 3 » . وقوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ . . . الآية « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه وإلّا فعليه لعنة اللّه » . « وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « من كتم علما ممّا ينفع اللّه به . . . الخبر » . تمامه : « في أمر الدين ألجمه اللّه يوم القيامة بلجام من نار » ونحو ذلك قال عليه السلام : « قلت وباللّه التوفيق : ويجب أيضا أمر العارف بالمعروف ونهي العارف بالمنكر وإن لم يحصل الظن بالتأثير » وذلك للإعذار

--> ( 1 ) الآمر والنّاهي . ( 2 ) البقرة ( 159 ) . ( 3 ) البقرة ( 174 ) . ( 4 ) آل عمران ( 187 ) .