أحمد الشرفي القاسمي
171
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وبغضهم لأهل بيت نبيئهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن انطلقوا إليه فأخبروه بما سمعتم من قول نبيئكم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا تتركوه في شبهة من أمره ليكون ذلك أوكد في الحجة وأبلغ في العقوبة إذا لقي اللّه وقد عصاه وخالف أمر نبيئه ) . فانطلق القوم في يوم جمعة حتى جثوا حول منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقبل أبو بكر فصعد المنبر . فقال المهاجرون للأنصار : قوموا فتكلموا بما سمعتم من قول نبيئكم . فقال الأنصار للمهاجرين : بل أنتم قوموا فتقدموا فإن اللّه قدمكم [ في كتابه ] . فقام المهاجرون فتكلموا رجلا رجلا ، ثم قام الأنصار فتكلموا رجلا رجلا في خبر طويل : روى حديث الاثني عشر هذا القاسم بن إبراهيم والهادي والإمام أحمد بن سليمان عليهم السلام وغيرهم كالفقيه محمد بن الحسن الديلمي صاحب قواعد عقائد أهل البيت عليهم السلام وغيره وكذلك قد روي عن غير هؤلاء الاثني عشر الإنكار على المتقدمين على عليّ عليه السلام . وقد روى المرتضى عليه السلام عن أبيه الهادي إلى الحق عليه السلام أنّ النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر المسلمين بمكة أن يسلّموا على عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين حين قدم عليه من اليمن . قال عليه السلام : « و » مع هذه المعارضات للجهل « وجب الوقف » عند هذا الذي التبس عليه تعمّدهم « في حقّهم دون علماء الصحابة » فلا يجوز له أن يتوقف في حقهم على معنى أنه يجوّز أن يكونوا أمروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر . ويجوّز أن يكونوا أخلّوا بهذا الواجب وإذا جوّز الأمرين وقف في حقّهم وذلك لأنهم لم يعلم من علماء الصحابة تلبّس بالمعصية بعد علمنا بإيمانهم في الظاهر فهذا التجويز لا ينسخ العلم بإيمانهم في الظاهر بخلاف المتقدمين على عليّ عليه السلام فساغ له التوقّف في حقهم .