أحمد الشرفي القاسمي
159
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
لعلمهما أنه أولى منهما بالإمامة ، « وهذا المعنى لا يختلف عند أهل اللسان العربي » كما يقال : فلان كريم وفلان خير منه أي في الكرم ، وهذا الخبر مجمع على صحته لأنه متلقى بالقبول من الناس جميعا . قالت « العترة » صلوات اللّه عليهم « والشيعة : ولا دليل على إمامة من ذكره المخالف » والإمامة كما سبق تقريره لا تثبت لأحد إلّا بدليل شرعي واختيار من الشارع . وقالت « البكرية » وهم أصحاب بكر بن عبد الواحد من فرق المجبرة : « بل النص الجلي في أبي بكر » بن أبي قحافة . « قلنا : لم يظهر هذا الدليل » الذي زعمتم . « و » قد انعقد « الإجماع على وجوب ظهور ما تعمّ به البلوى علما وعملا » كما سبق تقريره في أول الكتاب ، والإمامة ممّا يعمّ وجوب العلم والعمل بها جميع المكلفين . وقال « الحسن » بن أبي الحسن « البصري : بل النص الخفي المأخوذ من الإمامة الصغرى » دليل على إمامة أبي بكر ، يعني حين أراد أبو بكر أن يصلي بالناس في مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وزعم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمره بذلك . « قلنا : هي » أي الإمامة الصغرى « بمعزل عن الإمامة الكبرى » أي في جانب بعيد عنها فلا يصحّ قياس إحداهما على الأخرى ، « بدليل أنها » أي الإمامة الصغرى « تصحّ من المماليك » ومن غير المجتهد ومن الأعمى ونحوه . « وإن سلّم » أنه يصحّ قياس إحداهما على الأخرى على استحالته « ففي الرواية الصحيحة : أن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يأمره بالصلاة » بالناس « وإنّما أمرته عائشة » . روى العنسي في المحجة البيضاء عن زيد بن علي عليهما السلام أنه سئل عن صلاة أبي بكر بالناس في مرض النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟