أحمد الشرفي القاسمي

154

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

« ولأنه شريك موسى صلوات اللّه عليهما في أمره » في النبوّة وملك التصرّف على الأمّة « لقوله تعالى حاكيا عن موسى » صلوات اللّه عليه « وأشركه في أمري » . وقوله تعالى : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى « 1 » . « وقيام الشريك بحقه » أي بحق نفسه « أولى من قيام غيره » ، أي غير الشريك ( به ) أي بحق الشريك . قال القرشي : قال المخالف : إن هذه الأدلة تقتضي أنه عليه السلام كان يستحق الولاية في هذه الأمور في حياة النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك باطل . قال : والجواب : أن جمهور أئمتنا عليهم السلام قد خصّوا وقت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالإجماع على أنه ليس لأحد تصرف في حياته على الأمّة . وقال أبو طالب : بل يستحق التصرّف في حياة النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان غائبا على الحدّ الذي يستحقه الخليفة من المستخلف ولكن لا نسميه إماما حينئذ لأنّ فوق يده يدا أخرى ، قال : واتفق الكل من أئمتنا عليهم السلام على أن الاستحقاق ثابت من حال حصول الأدلة الدالة على ولايته وإنّما هذا الخلاف المذكور في نفاذ التصرّف . وممّا يدل على إمامته عليه السلام : حديث الوصاية ، وقد صحّ إجماع العترة عليهم السلام على أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى إلى عليّ عليه السلام ، وإجماعهم حجة قطعية ، مع أن أخبار الوصاية قد بلغت في الشهرة حدّا يقارب التواتر . ذكر المنصور باللّه عليه السلام في الشافي ذلك من ست طرق واستدل على ذلك من جهة الشرع : بأن اللّه تعالى أوجب الوصية وحثّ عليها جميع المسلمين فكيف يجوز أن يخلّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر أوجبه اللّه على سائر المسلمين ، وإذا ثبتت وصايته عليه

--> ( 1 ) طه ( 36 ) .