أحمد الشرفي القاسمي
146
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وحقيقته : أن يراد بلفظ له معنيان أحدهما ثم يراد بضميره ، المعنى الآخر أو يكون ضميران لشيء واحد ويراد بأحدهما معنى وبالآخر معنى آخر وسواء كان المعنيان حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين : فالأول : « نحو قول الشاعر : إذا نزل السّماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا » فإنه « أراد بالسماء وهو لفظ واحد المطر والنّبات » الحاصل من المطر « معا وهما معنيان مختلفان » وكلاهما مجاز وذلك « بدليل قوله نزل » والنزول من صفات المطر « و » بدليل « قوله : رعيناه » والمرعيّ إنما هو النبات « 1 » فقد أراد بلفظ السماء معنيين مختلفين مجازيين . والثاني : وهو أن يراد بأحد ضميريه أحد المعنيين وبالضمير الآخر معناه الآخر كقوله : فسقى الغضى والسّاكنية وإن هم * شبّوه بين جوانحي وضلوعي أراد بأحد ضميري الغضى وهو المجرور في الساكنية المكان الذي فيه شجر الغضى ، وبالآخر أعني المنصوب في شبّوه النّار الحاصلة من شجرة الغضى وكلاهما مجاز . كذا ذكره صاحب المطول . فعلى هذا قد أطلق لفظ الغضى وأراد به ثلاثة معان مختلفة : الأول منها : الحقيقية وهو الشجر المعروف الذي هو القرض بدليل سقى . والثاني : موضعه بدليل والساكنية . والثالث : النار بدليل شبّوه ، وهما مجازان « 2 » . « ومن جملة معاني ولي مالك التصرف » فيفيد معنى الآية : إثبات
--> ( 1 ) ( ض ) والمرعى إنما يكون للنبات . ( أ ) والمرعىّ إنما يكون هو النبات . ( 2 ) ( ش ) وهما مجاز وفي ( ب ) وهما مجازيان انتهى والكل مستقيم .