أحمد الشرفي القاسمي
143
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أخي أشدد به أزري » . قال أبو ذر : فو اللّه ما استتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الكلام حتى هبط جبريل عليه السلام من عند اللّه وقال : يا محمد هنيئا ما وهب اللّه لك من « 1 » أخيك ، قال « وما ذاك يا جبريل ؟ قال : أمر اللّه أمّتك بموالاته إلى يوم القيامة وأنزل عليك قرآنا إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » . ثم ذكر الحاكم روايات أخر في هذا المعنى إلى أن قال : قال أبو مؤمن : لا خلاف بين المفسرين أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي عليه السلام . « وورد » الخطاب في قوله تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « بلفظ الجمع من باب إطلاق العام على الخاص » لأنّ المراد به عليّ عليه السلام وذلك جائز كما سبق تقريره . « ونظيره » قوله تعالى : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ « 3 » . . الآية فإنه قد أطلق لفظ العام فيها على الخاص « و » ذلك « لأنّ المعنيّ بها عبد اللّه بن أبي وحده » لأنه الذي قال ذلك دون غيره « لنقل المفسرين ذلك » أي كونه المقصود بها وحده [ دون غيره ] ، ذكر ذلك في الكشاف وغيره . ومثله قوله تعالى : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ « 4 » . فالمراد بالناس في الأول نعيم بن مسعود الأشجعي فقط لأنه هو الذي قال ذلك ذكره في الكشاف .
--> ( 1 ) ( ض ) في أخيك . ( 2 ) المائدة ( 55 ) . ( 3 ) المنافقون ( 7 ) . ( 4 ) آل عمران ( 173 ) .