أحمد الشرفي القاسمي

122

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

أولاد الحسنين أو من غيرهما كمحمد بن الحنفية والعباس بن علي وعمر بن علي ، وهذا القول حكاه صاحب المحيط عن بعض المتأخرين من الزيدية . قال في المحجة البيضاء : هو مروي عن أصحاب عبد اللّه بن محمد العقبي وإليه ذهب بعض المحدثين من العلوية قالوا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إني تارك فيكم كتاب اللّه وعترتي . . . الخبر » . وقوله في بعض روايات حديث الكساء : « علي وذريته » . قلنا : لفظ العترة لا يتناول على الحقيقة إلّا الحسنين وذريتهما لأنهما أولاد النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقوله « كل بني أنثى ينتمون إلى أبيهم إلّا ابني فاطمة فأنا أبوهما وعصبتهما » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إنّ اللّه جعل ذرية كل نبيء في صلبه وجعل ذرّيتي في صلب علي . . . الخبر » . والمراد من فاطمة عليها السلام . قال عليه السلام : « قلنا : لا دليل على ثبوتها » أي الإمامة « لمن عدا من ذكرنا وهي مما تعم به البلوى علما وعملا » أي يعمّ وجوب العلم والعمل به جميع المكلفين . « فلو كان » أي لو ثبت عليها دليل لمن ذكره المخالف « لظهر » لجميع المكلفين « كدليل الحج ونحوه » من الصلاة والصوم وسائر أصول الدين والشرائع ، وكل دعوى كذلك فلا شك في بطلانها . وقال « الراوندي » وهو أبو الحسين أحمد بن يحيى الراوندي « بل » منصب الإمامة « العباس » بن عبد المطلب عمّ النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبنوه من بعده . قال : لأنهم عصبة النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو أحق بميراث الإمامة ، وهذا القول مبتدع ابتدعته شيعة بني العباس الراوندية في زمن السفاح وأخيه أبي الدوانيق بعد ذهاب دولة بني أميّة . وما زالت هذه البدعة يستعملها أهل الجهل والتمويه إلى أن زالت