أحمد الشرفي القاسمي

120

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

الواجب مع عدم التمكّن من الفعل « كاف كمن يجبر على ترك الصّلاة » أو أيّ واجب فإنّ العزم على فعله متى تمكن منه يكفيه في الامتثال لأمر اللّه « وكالحج » فإنّه « لا يجب على أحد حتى يتمكن من » شرط « وجوبه وهو الزاد والراحلة وكفاية من يمون » من عياله « حتى يرجع » على ما هو مفصّل في موضعه « والمغلوب والأقل غير متمكن » من إعانة الإمام . والإمام حينئذ معذور عن القيام ومثل هذا ذكره صاحب المحيط [ لبعض الناصرية ] ، فثبت بهذا ما ذهبنا إليه وعليه الأكثر من الأمّة من وجوب الإمامة في كل عصر إذ المراد مع التمكن من تحصيل شرطها كما تقرر . فإن قيل : إنّ الأئمة من أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم قد أجازوا قيام المحتسب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ومن شرطه أن لا يصحّ انتصابه إلّا مع عدم الإمام فدل على أن الزمان قد يخلو من المجتهد . قلنا : ذلك لا يدل على ذلك لجواز أن يكون لمستحق الإمامة مانع من القيام والانتصاب إمّا لعدم النصرة كما في حق علي عليه السلام أو لنحو ذلك . ( فصل ) [ وشروط الإمامة أربعة عشر شرطا ] « وشروط صاحبها » أي شروط الإمام أربعة عشر شرطا : الأول : « البلوغ والعقل للإجماع على أن لا ولاية للصبي والمجنون » على أنفسهما فضلا عن غيرهما . « و » الثاني : « الذّكورة » لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » ولأنّ المرأة لا تولّى جميع أمرها « 1 » ولأنها ممنوعة من مخالطة الناس وغير ذلك .

--> ( 1 ) ( ض ) أمورها .