أحمد الشرفي القاسمي

114

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

ومنه إمام الصلاة . « وشرعا » أي في عرف الشرع « رئاسة عامة » أي على جميع الناس تثبت « 1 » « باستحقاق » لها « شرعي » أي بدليل من الشرع أي باختيار من الشارع لصاحبها لأنها تالية للنبوّة . والنبوّة لا تكون إلّا بالاختيار « 2 » فكذلك الإمامة « لرجل » واحد « لا يكون فوق يده يد مخلوق » . فقوله : عامة : خرجت الخاصة كرئاسة أمراء أهل السّرايا ونحوهم . وقوله : بدليل شرعي أي باختيار من الشارع لصاحبها . وإن كان فرض الإمامة جملة معلوما بالعقل . وخرجت الرئاسة التي تكون بالقهر والغلبة والاختيار من القبيلة . وقوله : لرجل خرج بذلك المرأة . وقولنا في الشرح : واحد احتراز من النبوّة فإنها قد تثبت لاثنين وأكثر والفارق بينهما الإجماع . ووجهه : أن تعدّد الأئمة في وقت واحد وبلاد واحدة يؤدّي إلى التشاجر والنزاع والفساد ، بخلاف النبوّة فلا يقع فيها ذلك لأنّ النبيء يتبع الوحي . وإذا تباعدت الديار جاز قيام إمامين واللّه أعلم . وقوله : لا يكون فوق يده يد مخلوق : زيادة توضيح وإلّا فقد أغنى عنه قوله : عامّة . واللّه أعلم . قال « بعض أئمتنا عليهم » « السلام وأبو القاسم البلخي وأبو الحسين البصري » والجاحظ وغيرهم : « وهي واجبة عقلا وسمعا » أي يحكم العقل بوجوبها والشرع قد قضى به أمّا الشرع : فلما سيأتي . وأما العقل : فلما مرّ من حاجة الناس إلى الإمام لدفع ضرر بعضهم

--> ( 1 ) ( أ ) ثبتت . ( 2 ) من الشارع .