أحمد الشرفي القاسمي
111
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال « من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر من ذريتي فهو خليفة اللّه في أرضه وخليفة كتابه وخليفة رسوله » ] . وقال القاسم بن إبراهيم عليهما السلام في جواب من سأله عن إمام ( صلاة ) شاك في إثبات الإمامة هل تجوز الصلاة خلفه إذا كان موافقا في غيرها من أمر الدين ؟ فقال عليه السلام : إن الولاية واجبة من اللّه عزّ وجلّ بتنزيله في كتابه لكل فاضل على كل مفضول . . . إلى قوله عليه السلام : فمن اشتبه عليه فرض الإمامة وما حكم اللّه به من ذلك على الأمّة ولم يدر أفرض اللّه ذلك عليه أو لم يفرضه ولم يعلم من ذلك ما يلزمه فهو ضال غير مهتد وأمره في ذلك مسخوط عند اللّه غير مرضي لأنّ اللّه كلفه العلم كما كلفه العمل فجهل من ذلك ما علم فعليه أن يتعلم ما جهل فإن لم يفعل كان ضالّا ولم يكن مهتديا ولا برّا . ولا يجوز أن يؤتم في الصلاة إلّا بكل برّ زكيّ . . . إلى آخر كلامه عليه السلام . وكلام الهادي عليه السلام في خطبة الأحكام مثله وأوضح . وقال علي بن أبي طالب عليه السلام في نهج البلاغة : « وإنّما الأئمة قوام اللّه على خلقه وعرفاؤه على عباده لا يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه ) . وقال أيضا فيه لمّا سمع قول الخوارج : لا حكم إلّا للّه : ( هذه كلمة حق يراد بها باطل ، نعم إنّه لا حكم إلّا للّه ولكن هؤلاء يقولون : لا إمرة ، وإنّه لا بدّ للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ اللّه فيها الأجل ويجمع به الفيء ويقاتل به العدو ويأمن به السّبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح برّ ويستراح من فاجر ) . وقال القاسم بن إبراهيم عليه السلام في جواب من سأله . ومن لم يعتقد بعد النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إمامة علي بن أبي طالب عليه