أحمد الشرفي القاسمي

106

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

زوّج هابيل توأمة قابيل . وكان ذلك من أسباب حسد قابيل لهابيل مع ما حكا اللّه سبحانه من تقريب القربان . وأما رواية من روى أنّ اللّه سبحانه أخرج لولدي آدم زوجتين من حور الجنة فغير صحيحة . وهو أي تحريم نكاح الأخت بعد إباحته لا يمكن اليهود دفعه لأنه مذكور عندهم في التوراة « والوقوع فرع الجواز » . وكذلك روي أن في التوراة : إن اللّه تعالى قال لنوح عليه السلام . عند خروجه من الفلك : إني جعلت كل دابّة حيّة مأكولا لك ولذريتك وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب ما خلا الدم فلا تأكلوه ، ونسخ ذلك بعد فحرم على بني إسرائيل كثير من الحيوانات . وكان الجمع بين الأختين حلالا في شريعة يعقوب عليه السلام وحرّمه اللّه في زمن موسى عليه السلام . وفي التوراة في العبد يستخدم ستّ سنين ثم يعتق في السابعة فإن أبى العتق فلتثقب أذنه ويستخدم أبدا . وقال في موضع آخر : يستخدم خمسين سنة وغير ذلك . « وشريعة نبيئنا » محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم نسخت ما قبلها من الشرائع كما مرّ ذكره « إلّا ما ورد » تقريره من الشرائع المتقدمة « على لسانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحو آية القصاص » . لقوله تعالى : وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . . . الآية « 1 » . وكذلك الصيام والصلاة والزكاة وغير ذلك وإن اختلفت صفاتها . « وفي شريعته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناسخ والمنسوخ » كالقبلة والوصية للوالدين والأقربين على رأي والعدّة . وغير ذلك .

--> ( 1 ) المائدة ( 45 ) .