أحمد الشرفي القاسمي

85

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

المشروطة بالحياة والقدرة عندهم توجب حالة للجملة هي القادرية ، والعلم يوجب حالة للجملة هي العالمية ، وهكذا القول في الشهوة والنفرة وغيرهما من الأعراض المشروطة بالحياة . القسم الثاني : يوجب حالة لمحله وهذا هو الكون فإنه يوجب حالة هي الكائنية لمحله ، وهكذا القول فيما تنوّع من الكون نحو الاجتماع والافتراق فإنها توجب أحوالا لمحالّها . القسم الثالث منها : لا يوجب حالة لمحله « 1 » وإنما يوجب حكما وهذا نحو الاعتماد فإنه يوجب حكما وهو المدافعة للمحل ، ونحو التأليف فإنها توجب أحكاما لمحالّها بشروط واعتبارات اشتملت على شرحها كتبهم . القسم الرابع : لا يوجب لمحله لا حالة ولا حكما عندهم وهذا نحو المدركات من الأعراض فإنها لا توجب عندهم البتّة لا حالة ولا حكما . قال الإمام يحيى : وأمّا نفاة الأحوال فالذي ذهب إليه الشيخان : أبو الحسين ، والخوارزمي من المعتزلة ، والمحققون من الأشعرية كالغزالي والجويني وصاحب النهاية : أن الكون هو نفس الكائنيّة وأن العلم هو نفس العالميّة من غير زيادة على ذلك ، والأسوديّة هي نفس السواد ، وهكذا القول في جميع الأعراض . قال : والمختار عندنا : أن العلة والمعلول لا حقيقة لهما ولا ثبوت وأن السواد هو نفس السواديّة ، وأن الكون هو نفس الكائنيّة ، وأن القدرة هي نفس القادريّة . انتهى . قلت : وهذا هو الحق . وروى الإمام المهدي عليه السلام عن أبي القاسم البلخي أنه لا يجعل العلل العقلية مؤثرة حقيقة كما زعمت البهشمية بل كالعلل الشرعية « وشرطها » أي العلة « أن لا تتقدم ما أوجبته » أي الذي أوجبته وهو المعلول

--> ( 1 ) ( ض ) للمحل . وفي نسخة لمحلها .