أحمد الشرفي القاسمي

59

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وإلّا لم تنقطع المطالبة بما في التصورات « 1 » وبلم في التصديقات بل كان يحتاج كل حدّ إلى حدّ وكل دليل إلى دليل كذا ذكره القرشي في منهاجه . « والتصديق » ينقسم إلى قسمين « جازم » وهو ما حصل القطع بوقوعه « وغير جازم » وهو بخلافه « فالجازم مع المطابقة » للواقع في الأمر نفسه « وسكون الخاطر » من الشك والارتياب « علم » أي يسمّى علما فعلى هذا العلم نوع من الاعتقاد مخصوص وبعض من أبعاضه ، وعند بعضهم هو جنس مستقل « و » الجازم « مع عدمهما » أي عدم المطابقة وسكون الخاطر أو مع عدم الأول وهو المطابقة أي لم يطابق مع سكون الخاطر « اعتقاد فاسد » أي يسمّى اعتقادا فاسدا « و » هو أيضا « جهل مركب » أي ويسمّى جهلا مركّبا وهو تصوّر الشيء أو تصديقه على خلاف ما هو عليه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . « ومع عدم الثاني » أي عدم سكون الخاطر مع أنه قد طابق الواقع « اعتقاد صحيح » أي يسمّى اعتقادا صحيحا « و » التصديق « غير الجازم إن كان راجحا » أي اعتقادا راجحا على خلافه بأمارة « فظنّ » أي يسمّى ظنّا « وإن كان مرجوحا » وكان خلافه الراجح « فوهم » أي فيسمّى وهما لا حقيقة له « وإن استوى » فيه « الحال » ولم يترجح أحد الجانبين « فشك » أي يسمّى شكّا « والأول » أي الراجح الذي هو الظنّ « إن طابق » الواقع « فصحيح » أي يسمّى ظنّا صحيحا « والّا يطابق » الواقع « ففاسد » أي يسمّى ظنّا فاسدا « وقد يطلق الوهم على الغلط » فيقال : وهمت في كذا أي غلطت « و » قد يطلق أيضا « على الشك » فيقال : وهمت في كذا أي شككت فيه « والتّوهّم » في اللغة « التصور » للشيء « صوابا كان » ذلك التصور بأن يطابق الواقع « أم خطأ » بأن يخالفه . « قال الشاعر » وهو ذو الرّمة : فما شنّتا خرقاء واهية الكلى * سقى بهما ساق ولما تبلّلا « بأضيع من عينيك للدمع كلّما * تذكّرت ربعا أو توهّمت منزلا » أراد أو تصورت منزلا الشّنّ القربة الخلق ، والشنة أيضا كأنها صغيرة

--> ( 1 ) ( ب ) بما في التصوريات وبلم في التصديقيات .