أحمد الشرفي القاسمي

35

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

( أي صفتهم وحالهم العجب ) كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى » . والآخر : قوله عليه السلام : « أين يتاه بكم عن علم تنوسخ من أصلاب أصحاب السفينة حتى صار في عترة نبيئكم . . . الخبر » . وهذا الخبر توقيف ليس للاجتهاد فيه مسرح « و » : بشهادة قول النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « إني تارك فيكم » : « ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . وهذه الأخبار ممّا تلقاه أهل البيت عليهم السلام ، وشيعتهم جميعا بالقبول وغير ذلك مما تواتر معنى وأفاد العلم قطعا أنهم لا يفارقون الحق ولا يفارقهم « طالبا بذلك مرضاة الرحمن » : أي رضاه « ومدحرة الشيطان » : أي مطردته أي طرده وبعده « ومنفعة الإخوان بريّا من العصبية » : للمذهب « والعجب » : بما قلت « والرّيا » : والسمعة بما وضعت « مستمسكا » أي ملتزما « بعروة ممسك الأرض والسماء » : العروة معروفة والمراد هنا الالتزام والثبات على دين اللّه المستقيم « به » : أي باللّه سبحانه « ثقتي » : أي وثوقي في الإعانة والتوفيق « عليه توكلت وهو رب العرش العظيم » : ومما قاله عليه السلام في هذا الكتاب المبارك شعرا : هذا الأساس كرامة فتلقّه * يا صاحبي بكرامة الإنصاف واحرز نفيسا من نفائس نثره * جمعت بغوص في خضمّ صاف جمع المهيمن بيننا في دينه * جمعا يفي بإصابة وتصافي قوله : هذا الأساس أي هذا المؤلّف هو الأساس أي الأصل الصحيح الذي تبتنى عليه العقائد الصحيحة ، فعلى هذا يكون لفظ الأساس مستعملا في معناه اللغوي ، وقوله كرامة أي جعلته وألّفته كرامة لإخواني المؤمنين ، وقوله : واحرز نفيسا أي درّا أي علما مما يتنافس فيه المتنافسون لعظم شأنه ، من نفائس نثره أي منثوره الذي هو نفائس جمعت بالنظر إلى أفراد مسائله ، وأفردت أوّلا بالنظر إلى أنّ ما جمعه هذا الكتاب علم نفيس ، وقوله : بغوص