أحمد الشرفي القاسمي
328
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
الجنة في بعض خطبه بصفّين ما لفظه : ( ولكن اللّه جعل حقّه على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثواب تفضّلا منه وتوسّعا بما هو من المزيد أهله ) . وقوله عليه السلام : ( فو اللّه لو حننتم حنين الولّه العجال ودعوتم بهديل الحمام وجأرتم جؤار متبتّلي الرّهبان وخرجتم إلى اللّه من الأموال والأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده ، أو غفران سيّئة أحصتها كتبه وحفظها رسله لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه وأخاف عليكم من عقابه ، وتاللّه لو انماثت قلوبكم انمياثا وسالت عيونكم من رغبة إليه ورهبة دما ، ثم عمّرتم في الدنيا ما الدنيا باقية ما جزت أعمالكم ، ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم أنعمه عليكم العظام وهداه إيّاكم للإيمان ) . ومن دعاء الصحيفة لزين العابدين علي بن الحسين صلوات اللّه عليهما : ( إلهي لو بكيت لك حتى تسقط أشفار عيني ، وانتحبت لك حتى ينقطع صوتي ، وقمت لك حتى تنتثر قدماي ، وركعت لك حتى ينخلع صلبي ، وسجدت لك حتى تتفقأ حدقتاي ، وأكلت تراب الأرض طول عمري وشربت ماء الرماد آخر دهري وذكرتك في خلال ذلك حتى يكل لساني ، ثم لم أرفع طرفي إلى آفاق السماء استحياء منك ما استوجبت بذلك محو سيّئة واحدة من سيئاتي ، وإن كنت تغفر لي حين استوجب مغفرتك وتعفو عني حين أستحق « 1 » عفوك فإن ذلك غير واجب لي باستحقاق ولا أنا أهل له باستيجاب ) انتهى . وروى المؤيد باللّه عليه السلام في كتاب ( سياسة المريدين ) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال لأبي ذرّ رحمه اللّه : « يا أبا ذر : إن حقوق اللّه جل ثناؤه أعظم من أن يقوم بها العباد ولكن أمسوا تائبين وأصبحوا تائبين » ، وفي أقوال قدماء العترة عليهم السلام من هذا المعنى كثير .
--> ( 1 ) ( ب ) أستوجب .