أحمد الشرفي القاسمي
318
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
بصفة الفعل الذي كلّف بتحصيله من واجب أو مندوب وعالما بصفة القبيح ليكون متمكنا من تركه . وأما ما يرجع إلى الفعل المكلّف به : فهو أن يكون ممكن الحصول صحيح الوقوع لأن التكليف بالمحال متعذر ، وأن تكون له صفة زائدة على حسنه كالواجب والمندوب . فأمّا المباح فلا يمكن التكليف به [ إذ لا صفة له زائدة على حسنه ] ، وأن يكون المكلّف به شاقّا فعلا أو تركا . انتهى . « وكذلك الزيادة فيه » فإنه عرض على الاستكثار من الخير « من إمهال إبليس » إلى يوم الدين « والتخلية » بينه وبين العباد في إغواء من أطاعه منهم . « و » كذلك « إنزال المتشابه » من القرآن الكريم لأنّ فيه امتحانا للمكلفين وإتعابا لهم بوجوب ردّ المتشابه إلى المحكم وغير ذلك كإرسال الصيد يوم السبت على أهل القرية « وتفريق آيات الأحكام الخمسة » التي أوجب اللّه معرفتها جعلها اللّه سبحانه مفرقة في القرآن وعلى المكلّف البحث عنها ، وكل ذلك زيادة في التكليف والمشقة ليعظم الأجر والثواب . « و » كذلك « إبقاء المنسوخ » حكمه « مع بقاء الناسخ » له في القرآن يتلى مع تلاوته « ونحو ذلك » كزيادة الشهوة والدواعي والابتلاء بالمصائب والآلام والتكاليف الشاقة كالجهاد وغير ذلك لأنها كلها « عرض على استكثار الثواب » وبالصّبر على أداء الفرائض والوقوف عند الحدود . وبهذا يعرف بطلان قول من زعم أن الألطاف واجبة على اللّه سبحانه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . « وهو » أي العرض على استكثار الخير « حسن » عند العقلاء كأصل التكليف . قال » المسلمون كافة : ولم يكلف اللّه سبحانه وتعالى » أحدا من خلقه « إلّا ما يطاق » لا ما لا يطاق لكونه قبيحا وقبحه معلوم بضرورة العقل ، وكانت المجبرة لا تلتزمه وإن قالوا : إن الأفعال كلها من اللّه حتى صرح أبو