أحمد الشرفي القاسمي

316

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

« و » قد يكون الغلاء والرخص « بسبب من الخلق » وذلك « حيث جلب التجار من موضع خصيب إلى أخصب منه » وذلك « في الرخص وحيث تغلّب بعض الظلمة على أكثر الحبوب ونحوها » من الثمار وغيرها « ومنعها » عن الناس « في الغلاء » . والغلاء مأخوذ من الغلوّ وهو تجاوز الحدّ . والرّخص مأخوذ من الرّخص وهو اللّين يقال : كفّ رخص البنان إذا كانت ليّنة اللّمس . وقالت « الحشوية والمجبرة : بل الكل » من أسباب الغلاء والرخص « من اللّه تعالى » بناء على أن كل كائن في السماوات والأرض منه جل وعلا عن ذلك . « قلنا » ردّا عليهم : « ورد النهي من الشارع عن الاحتكار » للقوتين من نحو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من احتكر طعاما أربعين يوما فقد برئ من اللّه عز وجل وبرئ اللّه منه » . « و » كذلك « ورد النهي عن بيع الحاضر للبادي » نحو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يبيعنّ حاضر لباد دعوا النّاس يرزق اللّه بعضهم من بعض » وما ذاك إلّا لأجل ذلك أي لأجل كون الاحتكار وبيع الحاضر للباد سببا في الغلاء والاحتكار . وبيع الحاضر للباد فعل العباد ، ولأجل ذلك جاز التّسعير في القوتين وغيرهما لقول علي عليه السلام في عهده للأشتر حين ولّاه مصر ( وليكن البيع بيعا سمحا بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع ) . ( فصل ) [ في التكليف ] « والتكليف لغة : تحميل ما يشق » يقال : كلّفني فلان عمل كذا أي حملني مشقته وثقله . ويدخل في ذلك الفعل والترك نحو : كلفني ترك الأكل وترك الشرب .