أحمد الشرفي القاسمي

288

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

كالإباحة فكان ذلك كألم المذكّيات بإباحة اللّه تعالى ) . « و » أمّا « جناية المؤمن » على غيره إذا كانت « خطأ » فهي « كجناية التائب » سواء سواء على ما مر . « وجناية ذي الكبيرة خطأ كما مر » في جناية العامد من أهل الكبائر سواء إلّا في شيء واحد « و » هو أنه « لا عقاب عليه بسببها لعموم أدلة العفو عن الخطأ » في العاصي وغيره في سقوط العقاب من نحو قوله تعالى : وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ الآية « 1 » . وقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » . وأمّا ضمان الأموال في جناية الخطأ فلدليل خاص لأنّ غرامة المال ليست من العقاب وإنّما رفع اللّه سبحانه عن المخطى العقاب . ( فصل ) [ في العوض ودوامه ] قال « جمهور أئمتنا عليهم » « السلام ، وأبو الهذيل وأحد قولي أبي علي وغيرهم » كبعض البغدادية : « ويدوم العوض » الذي من اللّه سبحانه لمن استحقّه « خلافا لبعض أئمتنا عليهم » « السلام » كالإمام المهدي عليه السلام « والبهشمية » أي أتباع أبي هاشم فقالوا : لا يدوم كالأروش المستحقّة بالجنايات ، فكما لا يجب دوامها لا يجب دوامه . « قلنا : انقطاعه يستلزم » إمّا « تضرر المعوّض » حيث لا ثواب له كالبهائم والأطفال ونحوه « أو فناؤه » أي فناء المعوّض لانقطاع عوضه ومنفعته « وحصول أيّهما بلا عوض لا يجوز على اللّه تعالى » لأنه يكون حينئذ ظلما واللّه يتعالى عنه . « و » إذا حصل أيهما « بعوض » آخر من اللّه سبحانه « يستلزم ذلك بأن تكون الآخرة دار امتحان وبلاء » لوقوع ذلك الضرر أو الفناء الذي وقع

--> ( 1 ) الأحزاب ( 5 ) .