أحمد الشرفي القاسمي
278
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
سبحانه يدخل الجنّة بالنّيّة والسريرة الصالحة من يشاء من عباده ) انتهى . وقد روي عن النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال : « المريض تتحاتّ خطاياه كما تتحاتّ ورق « 1 » الشّجر » . قال « 2 » عليه السلام في جواب من سأله ما معناه : إن الآلام من أسباب التوبة لمن وفّقه اللّه سبحانه إليها . قال : ولا يبعد أن اللّه سبحانه وتعالى يجعل عقاب بعض المعاصي المتعمّدة في الدنيا . وقد حكيت لفظ جوابه في الشرح . « و » إمّا « لمصلحة له » أي للمكلف في الألم « يعلمها اللّه سبحانه وتعالى كما مرّ » في غير المكلف . « و » إمّا « لمجموعها » أي للاعتبار وتحصيل سبب الثواب وحط الذنوب وحصول المصلحة « لجميع ما مرّ » من الأدلّة . « والأدلة السمعية » دالّة « على أن الألم في حق المؤمن لحطّ الذنوب فقط كما سبق ذكره كقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « من وعك ليلة . . . الخبر المتقدم ونحوه » كقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « من وعك ليلة فصبر ورضي عن اللّه عز وجل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » . وقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك والحمّى كحديدة تدخل « 3 » النّار فيذهب خبثها ويبقى طيّبها » وغير ذلك كثير . « حتى تواتر معنى » أي تواتر معناه أنه لحط الذنوب فأفاد العلم قلت : ولفظ الذنوب يعم الخطأ والعمد ولا يمتنع « 4 » أنّ يجعل اللّه سبحانه عقاب
--> ( 1 ) ( أ ) أوراق . ( 2 ) أي الإمام القاسم عليه السلام تمت . ( 3 ) ( ض ) في النّار . ( 4 ) ( ض ) ولا يبعد .