أحمد الشرفي القاسمي

185

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

سبحانه وتعالى « فعلاقته الزيادة في القول » كقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ والمعنى : كل شيء هالك إلّا إياه « 1 » « لا » أنّ إطلاق لفظ الوجه عليه سبحانه وتعالى من « تسمية العام باسم الخاص » أي لا من تسمية الكل باسم الجزء لاستحالة تشبيهه تعالى بالأجسام التي لها عموم وخصوص أو بعض وكل . « وأما قوله تعالى » ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ « 2 » « وقوله تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ « 3 » . « وقوله تعالى : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا « 4 » . « وقوله تعالى : تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ « 5 » . « فالعلاقة » في هذه الآيات « المشاكلة في القول » تحقيقا أو تقديرا كما مر « عبّر اللّه عز وجل عن قدرته تعالى في الآية الأولى بقوله بِيَدَيَّ ليشاكل كلمة اليد المقدّرة » في اللفظ المقدّر وهي الجارحة المعروفة « الخاطرة بذهن السامع عند سماعه قوله تعالى خَلَقْتُ لمّا كان المخاطب لم يشاهد مزاولة صنع » أي إحداث صنع « إلّا باليد ونظيره » أي نظير قوله تعالى : لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ « صبغة اللّه » كما مرّ » تحقيقه . ونحو قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً . . . الآية « 6 » . « وعبّر جل وعلا عن نعمته تعالى » في الآية « الثالثة » وهي قوله تعالى : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ « بكلمة اليدين ليشاكل كلمة اليد » المذكورة « فيما حكاه اللّه عن اليهود » لعنهم اللّه « حيث قالوا : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا ومعنى مغلولة أي مقبوضة عن العطاء .

--> ( 1 ) ( ض ) إلّا هو . ( 2 ) ص ( 75 ) . ( 3 ) المائدة ( 64 ) . ( 4 ) القمر ( 14 ) . ( 5 ) المائدة ( 116 ) . ( 6 ) يس ( 71 ) .