أحمد الشرفي القاسمي

181

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

فكذلك توصف باعتبار نقلها عن إعرابها الأصلي إمّا بحذف لفظ أو زيادة لفظ ، أما بحذف لفظ فكما مر من قوله تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ وأما بزيادة لفظ فكقوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . والثالث عشر : « أو المضاف إليه » أي حذف المضاف إليه وإقامة المضاف مقامه « نحو » قوله تعالى : وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ « 1 » أي وكلهم أي كل الأمم المتقدمة . والرابع عشر : « أو تسمية الشيء باسم آلته نحو » قوله تعالى حاكيا عن الخليل صلوات اللّه عليه : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ « 2 » أي أجعل لي ذكرا حسنا . والخامس عشر : « أو » تسمية الشيء الذي هو البدل « باسم المبدل عنه » ( 4 ) الذي هو دم القاتل « نحو أكل فلان الدم » فإنه قد أطلق لفظ الدم أي دم القاتل الذي هو مبدل عنه وأريد به البدل « أي الدية » فإنها بدل عن « 3 » دم القاتل قال الشاعر : أكلت دما إن لم أر عنك بضرّة * بعيدة مهوى القرط طيّبة النّشر والسادس عشر : « أو تسمية الشيء باسم ضده نحو قولك لبخيل : فيك سماحة حاتم » متهكّما به أو تمليحا لاشتراك الضّدّين في التضاد فينزل التضاد منزلة التناسب بواسطة تمليح أو تهكم ، فالتمليح الإتيان بما فيه ملاحة وظرافة ، والتهكم الإتيان بما فيه سخريّة واستهزاء ولا يفرق بينهما إلّا بحسب المقام والقصد ، ذكر معنى ذلك صاحب المطول وفيه بسط مذكور في الشرح لكنهم جعلوه من قسم الاستعارة التي علاقته التشبيه . والسابع عشر : « أو القلب » وهو أن يجعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر « نحو عرضت الناقة على الحوض » لتشرب وفي الحقيقة إنما عرض

--> ( 1 ) الفرقان ( 39 ) . ( 2 ) الشعراء ( 84 ) . ( 3 ) ( ب ) من .