أحمد الشرفي القاسمي
145
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
[ قول ] راعنا غنموا الفرصة وخاطبوا الرسول بها وعنوا كلمتهم المسبّة فنهي المسلمون عنها وأمروا بما في معناها وهو أنظرنا أي انتظرنا « وقال الشاعر » وهو حسان بن ثابت : وجوه يوم بدر ناظرات * إلى الرّحمن يأتي بالخلاص » أي منتظرة ونحو ذلك كثير . « و » أمّا « الخبر » الذي احتجوا به فهو مع كونه مصادما لأدلة العقل « مقدوح فيه » أي قد قدح فيه علماء الحديث وذكروا أنه مكذوب على النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وذلك أنه روي عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد اللّه البجلي ، قال السيد مانكديم عليه السلام : وقيل هذا مطعون فيه من وجهين : أحدهما : أنه كان يرى رأي الخوارج ، ويروى أنه قال : منذ سمعت عليّا على منبر الكوفة يقول : ( انفروا إلى بقية الأحزاب ) يعني أهل النهروان دخل بغضه في قلبي ، ومن دخل بغض أمير المؤمنين في قلبه فأقل أحواله أن لا يعتمد على قوله . والثاني : قيل : إنه خولط في عقله آخر عمره والكتبة يكتبون عنه على عادتهم ولأنه كان متوليا لبني أميّة ومعينا لهم على أمرهم . « وإن صح » على سبيل الفرض والتقدير « فمعناه : ستعلمون ربكم » لأنّ الرؤية تستعمل بمعنى العلم كثيرا « كقوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ « 1 » وقوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ « 2 » أي ألم تعلم و » كذلك « قول الشاعر : رأيت اللّه إذ سمى نزارا * وأسكنهم بمكة قاطنينا أي علمته » . ويقول القائل : رأيت عقل زيد صحيحا ونظرت إلى عقله . فإن قالوا : هو على حذف مضاف . قلنا : وكذلك في الخبر وأيضا : يجب
--> ( 1 ) الفرقان ( 45 ) . ( 2 ) البقرة ( 246 ) .