أحمد الشرفي القاسمي

106

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

والكراهات ، والظنون ، والأفكار . قالوا : وتنقسم إلى مدرك وهي الخمسة الأول والصوت والألم ، وغير مدرك وهو سائرها . وتنقسم أيضا إلى مقدور للّه فقط وهي الاثنا عشر الأول . وإلى مقدور للعباد أيضا وهي العشرة الباقية . قالوا : وتنقسم أيضا إلى ما لا يوجب وهي المدركات ، وإلى ما يوجب وهو سائرها . وتنقسم أيضا إلى باق وهو ما عدا الصوت والألم من المدركات والرطوبة واليبوسة والحياة والقدرة والكون والتأليف واللّازم من الاعتمادات وغير باقية وهو سائرها « 1 » ، إلى غير ذلك من القسمة . انتهى ما ذكره القرشي . ومرادهم بالباقي ما يبقى وقتين فصاعدا . قلت : وعدّ الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام الضّياء والظلمة من جملة الأعراض . وأرادوا بالفناء ما زعموه من أنه عرض يخلقه اللّه لإفناء العالم مضادّ له وسيأتي إبطاله إن شاء اللّه تعالى . وأرادوا بالأكوان والعلم والقدرة المعاني التي زعموها في الأجسام الموجبة بزعمهم كنحو الحركة والسكون والعلم الموجب للعالميّة والقدرة الموجبة للقادريّة ، وقد مرّ إبطالها في فصل المؤثرات . وأيضا : فإنا لا نجد طريقا إلى العلم بالكون الذي زعموه مؤثرا في الحركة والسكون ونحوهما ، وإنما نجد المؤثر فيها الفاعل لأن الطرق التي توصل إلى العلم بالأشياء إمّا العقل أو الحواس الظاهرة أو إدراك النفوس أو دليل الشرع ، فمن ادّعى علم شيء من غير هذه الطرق فقد أحال وهذا الكون الذي زعموه لا يدرك بأيها فبطل وجوده فضلا عن تأثيره ثم نقول :

--> ( 1 ) ( ب ) وهي .