أحمد الشرفي القاسمي

100

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

صحة الفعل وقد ثبت حدوث صحة الفعل ولزم تخلفهما عنه أي عن ذلك الإمكان « لو كانتا قديمتين » كما ذكرنا من قبل « وهو محال » أي تخلّفهما عن الإمكان « فثبت الثاني وهو حدوثهما » . إلى هنا نسخة أثبتها الإمام عليه السلام ، وتوجد في بعض النسخ متأخرة ، والنسخة الأخرى التي هي عوض عنها قوله عليه السلام : « فذلك الإمكان إمّا قديم أو محدث ، ليس الأول لأن الإمكان لا يكون إلّا مع التمكن » من الفعل « والتمكن لا يكون إلّا عند أن يصح الفعل والفعل لا يصح إلّا بعد وجود الفاعل ضرورة ، وما كان بعد غيره فهو محدث ، فثبت الثاني وهو حدوثه » أي حدوث الإمكان « ولزم حدوث لازمه » وهو السماوات والأرض وما بينهما لأن ذلك لازم للإمكان والإمكان لازم له وانفكاك الملازمة محال كما سبق ذكره . قال عليه السلام : « وأيضا » أي يرجع رجوعا إلى الاستدلال بدليل آخر من آض « 1 » أي رجع فنقول « هما » أي السماوات والأرض مختلفتان في الشكل والهيئة والارتفاع والانخفاض ، وكون إحداهما للنبات وأرزاق المخلوقات ، والأخرى مجرى الفلك والنجوم والشمس والقمر ونحو ذلك . فاختلافهما لا يخلو إمّا أن يكون للعدم أي أثر فيه العدم ، أو لعلّة كما يزعم مثبتوها إن قدّرت وفرضت فرضا على استحالة تأثيرهما « 2 » كما سبق ، أو لفاعل مختار ، ليس القسم الأول وهو العدم لأن العدم لا تأثير له عند العقلاء ، ولا هو الثاني وهو العلة المفروضة المقدّرة لأن تأثير العلة تأثير إيجاب بزعمهم أي بزعم من زعم أن العلل تؤثر كما سبق ذكره عنهم . « فلو كان كذلك » أي لو كان المؤثر هو العلّة « لوجب » أي لجاز « أن تكون السماء أرضا والعكس » أي الأرض سماء ، « و » لجاز أن تكون « السفلى من السماوات عليا والعكس » إذ ما جعل إحداهما أرضا والأخرى سماء ونحو ذلك » كالسفلى عليا والعكس « بأولى من العكس لعدم الاختيار » من المؤثر كما

--> ( 1 ) يعني أنه مصدر مشتق من آض تمت قواعد إعراب . ( 2 ) ( ب ) تأثيرها .