السيد حامد النقوي

662

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و أنّه أراد أن يبيعها فاشتريتها منه بستمائة ؛ فقالت : بئسما شريت و بئسما اشتريت أبلغى زيد بن أرقم أنّه أبطل جهاده مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إن لم يتب ! فقالت : يا أمّ المؤمنين ؟ أ رأيت إن لم آخذ إلّا رأس مالى ؟ فقالت : ( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ) ، فدلّت تلاوتها لآية الرّبا عند قولها « أ رأيت إن لم آخذ إلّا رأس مالى » أنّ ذلك كان عندها من الرّبا ، و هذه التّسمية طريقها التّوقيف ] . و أبو زيد عبيد اللَّه بن عمر بن عيسى الدّبوسى الحنفى در كتاب « تأسيس النظر » در مسائل مبحث تقديم قول صحابى بر قياس گفته : [ و منها إذا اشترى ما باع بأقلّ ممّا باع قبل نقد الثمن لا يجوز ، أخذنا بحديث عائشة - رضى اللَّه عنها - و حديث زيد بن أرقم فحكمنا بفساد البيع و تركنا القياس ، و عند الإمام أبى عبد اللَّه الشّافعى : البيع جائز ، و أخذ فيه بالقياس ] . و شمس الائمه فخر الاسلام سنّيّه أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبى سهل السّرخسى در كتاب « المبسوط » گفته : [ و إذا باع رجل شيئا بنقد أو بنسية فلم يستوف ثمنه حتى اشتراه به مثل ذلك الثّمن أو أكثر منه جاز ، و إن اشتراه بأقلّ من ذلك الثّمن لم يجز ذلك في قول علمائنا - رحمهم اللَّه - استحسانا ، و فى القياس يجوز ذلك ، و هو قول الشّافعى . لأنّ ملك المشترى قد تأكّد في المبيع بالقبض فيصحّ بيعه بعد ذلك بأيّ مقدار من الثّمن باعه ، كما لو باعه من غير البائع ، أ لا ترى أنّه لو وهبه من البائع جاز ذلك ، فكذلك إذا باعه منه بثمن يسير ، و لأنّه لو باعه من إنسان آخر ثمّ باعه ذلك الرّجل من البائع الأوّل بأقلّ من الثّمن الأوّل جاز ، فكذلك إذا باعه المشترى منه ، إلّا أنّا استحسنّا لحديث عائشة ، رضى اللَّه عنها ، فإنّ امرأة دخلت عليها و قالت : إنّى بعت من زيد بن أرقم جارية لى بثمان مائة درهم إلى العطاء ثمّ اشتريتها منه بستّمائة درهم قبل محلّ الأجل ، فقالت عائشة رضى اللَّه عنها : بئسما شريت و بئسما اشتريت ، أبلغى زيد بن أرقم أنّ اللَّه تعالي أبطل حجّه و جهاده مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إن لم يتب ! فأتاها زيد بن أرقم معتذرا ، فتلت قوله تعالى :