السيد حامد النقوي

748

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

انزلوا نصلّي فنزلنا و أمّ بنا و صلّينا و تقدّمنا إليهم فرأينا قوما نياما ما تضيء وجوههم كالقناديل و عليهم ثياب بيض و كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد ، فملأنا منهم رعبا ، فتقدّم علىّ بن أبي طالب - رض - فقال : السّلام عليكم ! فردّوا عليه السّلام فتقدّمت الجماعة و سلّموا فلم يردّوا عليهم السّلام . فقال لهم علىّ : لم لم تردّوا على أصحاب رسول اللَّه ص ؟ فقال أحدهم : سل ابن عمّك و نبيّك . ثمّ قال على للجماعة خذوا مجالسكم ، فلمّا اخذوا قال على - ض - يا ملائكة اللَّه ! ارفعوا البساط ، فرفع فسرنا فى الهواء ما شاء اللَّه ثمّ قال : ضعونا لنصلّى الظهر فإذا بأرض ليس بها يشرب و لا يتوضأ فركض برجله الأرض فنبع ماء عذب فتوضأنا و صلّينا و شربنا فقال : ستدركون صلاة العصر مع رسول اللَّه صلعم و سار بنا إلى العصر فإذا نحن على باب مسجد رسول اللَّه - ص - فلمّا رآنا هنّأنا بالسّلم و أقبل يحدّثنا كأنّه كان معنا و قال : يا على ! لمّا سلّمت عليهم ردّوا السّلام و سلّم أصحابي فلم يردّوا فسألتهم عن ذلك قالوا : سل ابن عمّك و نبيّك ، ثمّ قال رسول اللَّه ص : لا يردّون السّلام إلّا على نبىّ أو وصي نبي . ثمّ قال : اشهد لعلىّ يا أنس ! فلمّا كان يوم السقيفة استشهدني عليّ و قال : يا أنس ! اشهد لي بيوم البساط . قلت . له : إنّى نسيت ! قال : فإن كنت كتمتها بعد وصيّة رسول اللَّه ص فرماك اللَّه ببياض في عينك و وجهك و لظى في جوفك و أعمى بصرك . فبرصت و عميت . و كان أنس لا يطيق الصّيام في شهر رمضان و لا في غيره من حرارة بطنه ، و مات بالبصرة و كان يطعم كلّ يوم مسكينا ] . و مخفى نماند كه كتمان أنس مناقب جناب أمير المؤمنين عليه السّلام را و ارتكاب او كذب را درين باب أمريست كه أحدى از أهل إنصاف إنكار آن نمىتوان كرد ، و ازينجاست كه ابن أبى الحديد مدائنى در « شرح نهج البلاغه » گفته : [ و ذكر جماعة من شيوخنا البغداديّين أنّ عدّة من الصّحابة و التّابعين و المحدّثين كانوا منحرفين عن على قائلين فيه السّوء ، و منهم من كتم مناقبه و أعان أعداءه ميلا مع الدّنيا و ايثارا للعاجلة ، فمنهم أنس بن مالك ، ناشد عليّ النّاس في رحبة القصر - أو قال رحبة الجامع - بالكوفة ؟ من سمع رسول اللَّه عليه و سلّم يقول « من كنت مولاه » ؟