السيد حامد النقوي

391

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

كلّ منهما افتراء على معاوية لأنّه رضى اللَّه عنه أعقل من أن يقع فى شيء ظاهر الفساد على الخاصّ و العامّ . قلت : فاذا كان الواجب عليه أن يرجع عن بغيه بإطاعته الخليفة و يترك المخالفة و طلب الخلافة المنيفة ، فتبيّن بهذا أنّه كان فى الباطن باغيا و فى الظاهر متستّرا بدم عثمان مراعيا مرائيا ، فجاء هذا الحديث عليه ناعيا ، و عن عمله ناهيا ، لكن كان ذلك في الكتاب مسطورا ، فصار عنده كلّ من القرآن و الحديث مهجورا ! فرحم اللَّه من أنصف و لم يتعصّب و لم يتعسّف و تولّى الاقتصاد فى الاعتقاد لئلّا يقع فى جانبى سبيل الرّشاد من الرّفض و النّصب بأن : يحبّ جميع الآل و الصّحب . ( رواه مسلم ) ] . و نور الدين حلبى در « إنسان العيون » گفته : [ و لمّا قتل عمّار دخل عمرو بن العاص على معاوية فزعا و قال : قتل عمّار ! فقال معاوية : قتل عمار فما ذا ؟ قال عمرو : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : تقتل عمّارا الفئة الباغية . فقال له معاوية : دحضت ، أي زلقت فى بولك ! أ نحن قتلناه ؟ إنّما قتله من أخرجه . و فى رواية قال له : اسكت فو اللَّه ما تزال تدحض ، أي تزلق فى بولك ، إنّما قتله علىّ و أصحابه جاؤوا به حتّى ألقوه بيننا . و ذكر أنّ عليّا رضى اللَّه تعالى عنه لمّا احتجّ على معاوية رضي اللَّه تعالى عنه بهذا الحديث و لم يسع معاوية إنكاره قال : إنما قتله من أخرجه من داره ، يعنى بذلك عليّا . فقال على رضى اللَّه تعالى عنه : فرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إذن قتل حمزة حين أخرجه ] . و نيز نور الدين حلبى در « إنسان العيون » گفته : [ و كان ذو الكلاع رضى اللَّه تعالى عنه مع معاوية و قال له يوما و لعمرو بن العاص : كيف نقاتل عليّا و عمّار بن ياسر ؟ ! فقالا له : إنّ عمارا يعود إلينا و يقتل معنا . فقتل ذو الكلاع قبل قتل عمّار ، و لمّا قتل عمّار قال معاوية : لو كان ذو الكلاع حيّا لمال به نصف النّاس إلى على ، أي لأنّ ذا الكلاع ذووه أربعة آلاف اهل بيت ، و قيل : عشرة آلاف ] . و عبد الحق دهلوى در « أشعة اللّمعات » گفته : [ و عن أبى قتادة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قال لعمّار حين يحفر الخندق فجعل يمسح رأسه و يقول .