السيد حامد النقوي
387
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
صلّى اللَّه عليه و سلّم يحمل كلّ رجل منهم لبنة لبنة و عمّار بن ياسر لبنتين ، لبنة عنه و لبنة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فقام إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فمسح ظهره و قال : يا ابن سميّة ! لك أجران و للنّاس أجر ، و آخر زادك من الدّنيا شربة من لبن و تقتلك الفئة الباغية . و في « الرّوض » للسّهيلي أنّ معمّر بن راشد روى ذلك في جامعه بزيادة في آخره و هي : فلمّا قتل يوم صفّين دخل عمرو على معاوية رضى اللَّه عنهما فزعا فقال ! قتل عمّار ! فقال معاوية : فما ذا ؟ فقال عمرو : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : تقتله الفئة الباغية . فقال معاوية : دحضت في بولك ، أ نحن قتلناه ! إنّما قتله من أخرجه . و روى البيهقى فى « الدّلائل » عن عبد الرحمن ( أبي عبد الرّحمن . ظ ) السّلمي أنّه سمع عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول لأبيه عمرو : قد قتلنا هذا الرجل و قد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فيه ما قال . قال : أيّ رجل ؟ قال : عمّار بن ياسر ، أ ما تذكر يوم بنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم المسجد ، فكنّا نحمل لبنة لبنة و عمّار يحمل لبنتين لبنتين ، فمرّ على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فقال : تحمل لبنتين و أنت ترحض ! أما إنّك ستقتلك الفئة الباغية و أنت من أهل الجنّة . فدخل عمرو على معاوية فقال : قتلنا هذا الرّجل و قد قال فيه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ما قال . فقال : اسكت ، فو اللَّه ما تزال تدحض في بولك ! أ نحن قتلناه ؟ ! إنّما قتله علىّ و أصحابه جاؤوا به حتّى ألقوه بيننا . قلت : و هو يقتضى أنّ هذا القول لعمّار كان في البناء الثّانى للمسجد لأنّ اسلام عمرو كان في الخامسة كما سبق ] . و نيز سمهودى در « خلاصة الوفاء » گفته : [ و لأحمد عن أبى هريرة : كانوا يحملون اللّبن إلى بناء المسجد و رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم معهم ، ثمّ قال : فاستقبلت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و هو عارض لبنة على بطنه فظننت أنّها ثقلت عليه فقلت : ناولنيها يا رسول اللَّه ! فقال : خذ غيرها يا أبا هريرة ، فانه لا عيش الا عيش الآخرة . و هذا في البناء الثاني لأنّ اسلام أبى هريرة متأخّر ، و كذا ما فى « الصّصح » في ذكر بناء المسجد : كنّا نحمل لبنة لبنة و عمّار لبنتين لبنتين ، فرآه النّبىّ صلّى اللَّه عليه