السيد حامد النقوي
375
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ثارنا و قتلتنا و صاحبكم يزعم أنّه لم يقتله فنحن لا نردّ ذلك عليه ، أ رأيتم قتلة صاحبنا ؟ أ لستم تعلمون أنّهم أصحاب صاحبكم فليدفعهم إلينا فلنقتلهم به . ثم نحن نجيبكم إلى الطّاعة و الجماعة . فقال له شبث : أ يسرّك يا معاوية أنّك أمكنت من عمّار تقتله ؟ فقال معاوية : و ما يمنعنى من ذلك و اللَّه لو أمكنت من ابن سميّة ما قتلته بعثمان رض و لكن كنت قاتله بناتل مولى عثمان ! فقال له شبث : و إله الارض و إله السّماء ما عدلت معتدلا ، لا و الّذى لا إله إلا هو لا تصل إلى عمّار حتّى تندر الهام عن كواهل الأقوام و تضيق الأرض الفضاء عليك برحبها ! فقال له معاوية : إنّه لو قد كان ذلك كانت الأرض عليك أضيق ] . و نيز محمد بن جرير طبرى در « تاريخ » خود در ضمن روايتى طولانى كه از أبو عبد الرحمن سلمي در بيان مقتل حضرت عمّار منقولست آورده : [ فلمّا كان اللّيل قلت لأدخلنّ إليهم حتّى أعلم هل بلغ منهم قتل عمار ما بلغ منّا ؟ و كنّا إذا توادعنا من القتال تحدّثوا إلينا و تحدّثنا إليهم . فركبت فرسى و قد هدأت الزّجل ثمّ دخلت فإذا أنا بأربعة يتسايرون : معاوية و أبو الأعور السّلمى و عمرو بن العاص و عبد اللَّه بن عمرو و هو خير الأربعة ، فأدخلت فرسي ، بينهم مخافه أن يفوتنى ما يقول أحد الشّقين . فقال عبد اللَّه لأبيه : يا أبت ! قتلتم هذا الرّجل في يومكم هذا ؟ و قد قال فيه رسول اللَّه صلعم ما قال . قال : و ما قال ؟ قال : أ لم تكن معنا و نحن نبني المسجد و النّاس ينقلون حجرا حجرا و لبنة لبنة و عمّار ينقل حجرين حجرين و لبنتين لبنتين ، فغشي عليه فأتاه رسول اللَّه صلعم فجعل يمسح التّراب عن وجهه و يقول : و يحك يا بن سمية ! النّاس ينقلون حجرا حجرا و لبنة لبنة و أنت تنقل حجرين حجرين و لبنتين لبنتين رغبة منك في الأجر ، و أنت و يحك مع ذلك تقتلك الفئة الباغية ! فدفع عمرو صدر فرسه ثم جذب معاوية إليه فقال : يا معاوية ! أ ما تسمع ما يقول عبد اللَّه ؟ قال : و ما يقول ؟ فأخبره الخبر ، فقال معاوية : إنّك شيخ أخرق و لا تزال تحدّث بالحديث و أنت تدحض في بولك ! أو نحن قتلنا عمّارا ؟ ! إنّما قتل عمّارا من جاء به . فخرج النّاس من فساطيطهم و أخبيتهم يقولون : إنّما قتل عمارا من جاء به ، فلا أدرى من كان