السيد حامد النقوي
296
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فيه ما ثبت عن سيد الساجدين عليه و على آبائه و أبنائه التسليمات الناميات المباركات و التحيات الطيبات الزاكيات أنه كان إذا تلى قوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » يقرأ دعاء طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين و الدرجات العلية و على وصف المحن و ما انتحلته المبتدعة المفارقون لائمة الدين و الشجرة النبوية ، ثم يقول : و ذهب آخرون الى التقصير فى أمرنا و احتجوا بمتشابه القرآن فتأولوا بآرائهم و اتهموا مأثور الخبر ، الى أن قال : فالى من يفزع خلف هذه الامة و قد درست أعلام الملة و دانت الامة بالفرقة و الاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا و اللَّه تعالى يقول : وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ . فمن الموثوق به على ابلاغ الحجة و تأويل الحكم الا أهل الكتاب و أبناء أئمّة الهدى و مصابيح الدجى الذين احتج اللَّه تعالى بهم على عباده و لم يدع الخلق سدى من غير حجة ؟ هل تعرفونهم إلا من فروع الشجرة المباركة و بقايا الصفوة الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس و طهرهم و برأهم من الآفات و افترض مودتهم فى الكتاب ؟ ! انتهى ( ما . ظ ) ذكره ابن حجر فى « الصواعق » . فعلمنا من كلام الائمة عليهم رضوان اللَّه معنى التمسك بهم بما لا ريبة فيه إلا لمن ارتابت قلوبهم فهم فى ريبهم يترددون ) و نيز در « دراسات اللبيب » در ضمن كلام بر حديث ثقلين آورده : ( و هذا التحقيق فى تفسير أهل البيت بالحديث الصحيح يعين المراد منهم فى آية التطهير مع نصوص كثيرة من الاحاديث الصحاح المنادية على أن المراد منهم الخمسة الطاهرة رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ، و لنا وريقات فى تحقيق ذلك مجلد فى دفترنا يجب على طالب الحق الرجوع إليه ، و لما وجدنا هذا فى « صحيح مسلم » علمنا أنهم أبناؤه صلّى اللَّه عليه و سلّم ، فاذا انضم الى ذلك ما ورد من الاخبار فى الأئمة الاثنى عشر ، مما بسطنا أكثرها فى المقامات الاربعة من كتابنا المسمى ، « مواهب سيد البشر فى حديث أئمّة الاثنى عشر » بالترتيب بسطناها ، و ما اجتمع عليه السلف و الخلف من غزارة علوم هذا العدد المبارك و خرقهم العوائد و ما اختصوا به من المزايا الباهرة من بين سائر الرجال الابطال من هذه الفئة الفائقة على معاصريها فى كل عصر ، يتيقن بأنهم الاولى بصدق أحاديث التمسك عليهم من غيرهم ) . و نيز در « دراسات اللبيب » در ضمن كلام بر حديث ثقلين گفته : ( و إذ قد ثبت صحة هذا الحديث و ما مر عليك مما ينوط به لفظا و معنى و دلالة و انضمت إليه آية التطهير بتفسيرها التى يدل عليها الصحيحة ، فلا وجه لان يمترى من له أدنى انصاف فى أن من صدق عليهم هذا الحديث و الآية من غير شائبة و هم الائمة الاثنى عشر من أهل البيت و سيدهء نساء العالمين بضعة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أم الأئمّة الزهراء الطاهرة ، على أبيها و عليها الصلاة و السلام ، لا شائبة فى كونهم معصومين كالمهديّ منهم عليه السّلام بما يخصّه من حديث قفاء ( قفو . ظ ) الاثر و عدم الخطاء على ما تمسك به الشيخ الاكبر ( رض ) بالمعنى الذى بيناه سؤالا و جوابا فيما تقدم ، بل هذا الحديث أوثق عروة من حيث الصحة بالسند القوى من ذلك الحديث و الكشف يؤيد ما شاء اللَّه سبحانه أن يؤيده ) .