السيد حامد النقوي
279
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
هذه النّدبة ، و أعنّى بعزم هذه الارادة ، و هب لى حسن المستعتب من نفسى ، و خذ لي منها حتّى تتجرّد خواطر الدّنيا عن قلبى من مزيد خشيتى منك ، و ارزقنى قلبا و لسانا يتجاريان ذمّ الدّنيا و حسن التّجافي عنها حتّى لا أقول إلّا صدقت ، و أرني مصاديق إجابتك بحسن توفيقك حتّى أكون في كلّ حال حيث أردت . و ذكر بقيّة ما كان يقوله ممّا يشتمل على وصف المحن و ما انتحلته طوائف من هذه الأمّة بعد مفارقتها لأئمّة الدّين و الشّجرة النّبويّة ، الى ان قال : و ذهب آخرون إلى التّقصير في أمرنا و احتجّوا بمتشابه القرآن فتأوّلوا بآرائهم و اتّهموا مأثور الخبر ، إلى أن قال : فالى من يفزع خلف هذه الأمّة و قد درست أعلام الملّة و دانت الامة بالفرقة و الاختلاف يكفر بعضهم بعضا و اللَّه ( تعالى ) يقول : وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ . فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة و تأويل الحكمة إلّا أهل الكتاب و أبناء أئمّة الهدى و مصابيح الدّجى الّذين احتج اللَّه بهم على عباده و لم يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلّا من فروع الشّجرة المباركة و بقايا الصّفوة الّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس و طهّرهم و برّأهم من الآفات و افترض مودّتهم في الكتاب . هم العروة الوثقى و هم معدن التّقى * و خير حبال العالمين وثيقها و أخرج الثّعلبى في تفسير قوله ( تعالى ) : « وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا » عن جعفر بن محمّد رحمهما اللَّه ، قال : نحن حبل اللَّه الّذى قال اللَّه : وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا . و أخرج أبو الحسن ابن المغازلى عن أبى جعفر ، هو الباقر ، في قوله ( تعالى ) : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » قال : نحن النّاس و اللَّه ! ] . ازين عبارت ظاهرست كه علامهء سمهودى در مقام تأييد افادهء سابقهء خود متعلّق بحديث ثقلين كه مثبت بقاى امامى از اهل بيت عليهم السّلام در هر زمانست كلام بلاغت نظام جناب إمام زين العابدين عليه السّلام را كه بعد تلاوت آيهء « كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » بر زبان مبارك خود جارى مىفرمود آورده ، و اين كلام هدايت انضمام نحوى كه بر عصمت و طهارت أئمّهء اهل بيت عليهم السّلام و حجج اللَّه بودن ايشان بر