السيد حامد النقوي

250

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

خلقه ، فلمّا خلقنا نوّر بنورنا كلّ ظلمة و أحيا ( 1 ) بنا كلّ طينة ، ثم قال صلّى اللَّه عليه و سلّم : هؤلاء خيار أمّتى و حملة علمى و خزانة سرّى و سادة أهل الارض الدّاعون إلى الحقّ المخبرون بالصّدق غير شاكّين و لا مرتابين و لا ناكصين و لا ناكثين ، هؤلاء الهداة المهتدون و الائمّة الرّاشدون ، المهتدي من جائنى بطاعتهم و ولايتهم ، و الضّالّ من عدل منهم و جائنى بعداوتهم . حبّهم إيمان و بغضهم نفاق ، هم الأئمّة الهادية و عرى الاحكام الواثقة ، بهم يتمّ الاعمال الصّالحة ، و هم وصيّة اللَّه في الأوّلين و الآخرين و الارحام الّتي أقسمكم اللَّه بها ، إذ يقول : و اتّقوا اللَّه الّذى تساءلون به و الارحام إنّ اللَّه كان عليكم رقيبا . ثمّ ندبكم إلى حبّهم فقال : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . هم الّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس و طهرّهم من النجس ، الصّادقون إذا نطقوا ، العالمون إذا سئلوا ، الحافظون لما استودعوا ، جمعت فيهما الخلال العشر لم تجمع إلا في عترتى و أهل بيتي : الحلم ، و العلم ، و النّبوّة ، و النّبل ، و السّماحة ، و الشّجاعة ، و الصّدق ، و الطّهارة ، و العفاف ، و الحكم ، فهم كلمة التقوى و وسيلة الهدى و الحجّة العظمى و العروة الوثقى . هم أولياؤكم عن قول ربّكم و عن قول ربّى ، ما أمرتكم إلا بما أمرنى به ربّى . ألا ! من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله . أوحى إلى ربّى فيه ثلثا : أنه سيّد المسلمين ، و إمام الخيرة المتّقين ، و قائد الغرّ المحجّلين ، و قد بلّغت عن ربى ما أمرت ، و أستودعهم اللَّه فيكم ، و أستغفر اللَّه لى و لكم ] . و دلالت كلمات بديعه و جملات منيعهء اين خطبهء بليغه بر امامت جناب أمير المؤمنين عليه السّلام و ديگر أئمهء كرام سلام اللَّه عليهم ما كرّ اللّيالى و الايّام در مجلّد حديث غدير بتفصيل تمام مبيّن و مبرهن شده ، من شاء فليرجع إليه . * دليل ثانى عشر آنكه جناب رسالت مآب صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم در ذيل حديث ثقلين ، كما يظهر من بعض طرقه المبسوطة ، قسط وافى و شطر كافى از فضائل أئمّه اهل بيت عليهم السّلام بيان نموده ، و در ضمن كلام بلاغت انضمام خود در شان و الا شان ايشان ارشاد فرموده : [ ألا ! و إنّهم أهل الولاية الدّالّون على طرق الهداية ] ، و نيز در حق