السيد حامد النقوي

243

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

يستظهر بنعم اللَّه على عباده و بحججه على كتابه ، أو منقاد لأهل الحقّ لا بصيرة له في احيائه ، ينقدح الشّكّ في قلبه بأوّل شبهة لا ذا و ذاك ، أو منهوما باللّذة . و فى رواية أبى عبد اللَّه : بالدّنيا سلس القياد للشّهوات ، أو مغترّا بجمع الأموال و الادّخار ، ليسا من رعاة الدّين أقرب شبها ، بهما الأنعام السّائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللّهمّ بلى ! لا تخلوا الأرض من قائم بحجّة كيلا يبطل حجج اللَّه و بيّناته ، أولئك الأقلّون عددا الأعظمون عند اللَّه قدرا ، بهم يدفع اللَّه عن حججه حتّى يؤدّوها إلى نظرائهم و يزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون و انسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى أولئك خلفاء اللَّه في عباده و الدّعاة إلى دينه ، هاه ! هاه ! شوقا إليهم ، و استغفر اللَّه لي و لك إذا شئت فقم ! ] . و علامه شمس الدين أبو المظفّر يوسف بن قزغلى البغدادى الحنفى المعروف بسبط ابن الجوزي در « تذكرة خواص الأمّة » گفته : [ ذكر وصيّته لكميل بن زياد . أنا : عبد الوهّاب بن علي الصوفى . أنبا : على بن محمّد بن عمرو . أنبا : رزق اللَّه . أنبا : عبد الوهاب . أنبا : أحمد بن علي بن الباذام . أنبا حبيب بن الحسين الفزّار أنبا : موسى بن إسحاق الأنصارى . حدّثنا ضرار بن صرد . ثنا : عصام بن حميد . ثنا : أبو حمزة الثّمالي ، عن عبد الرّحمن بن محمّد ، عن كميل بن زياد ، قال : أخذ بيدى أمير المؤمنين على ( ع ) فأخرجنى إلى ناحية الجبانة : فلمّا أصحرنا جلس فتنفّس الصّعداء ، ثم قال : يا كميل ابن زياد ! إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ ما أقول لك : النّاس ثلثة : عالم ربّانى ، و متعلّم على سبيل نجاة ، و همج رعاع أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق ، يا كميل ! العلم خير من المال العلم يحرسك و أنت تحرس المال . العلم يزكوا على النّفقة و المال يزول ، محبّة العالم دين يدان به يكسبه الطّاعة في حياته و جميل الأحدوثة بعد مماته ، المال تنقصه النفقة و العلم يزكوا على الإنفاق ، العلم حاكم و المال محكوم عليه ، يا كميل ! مات خزّان المال و هم أحياء و العلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة