السيد حامد النقوي
242
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون و انسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمنظر الأعلى ، أولئك خلفاء اللَّه في بلاده و دعاته إلى دينه . هاه ! هاه ! شوقا إلى رؤيتهم فأستغفر اللَّه لى و لك ، إذا شئت فقم ! ] . و علامه أبو المؤيد موفّق بن أحمد الخوارزمى المعروف بأخطب خوارزم در كتاب « المناقب » در فصل رابع و عشرون كه آن را معنون به اين عنوان نموده : « الفصل الرّابع و العشرون في بيان شيء من جوامع كلمه و بوالغ حكمه » بعد ذكر بعض أحاديث به سندى كه منتهى مىشود بسوى أحمد بن الحسين البيهقى گفته : [ و بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، قال : أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ ، قال : حدّثني بكير بن محمّد بن سهل بن الحدّاد الصّوفى بمكّة . قال البيهقى : و أخبرنا أبو طاهر الحسين ابن على بن الحسن بن محمّد بن سلمة الهمدانى بها ، قال : حدّثنا موسى بن إسحاق الأنصارى قال : حدّثنا أبو نعيم ضرار بن صرد ، قال : حدّثنا عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبى حمزة الثّمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعى ، قال : أخذ بيدي عليّ عليه السّلام فأخرجنى إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر جلس ثمّ تنفّس ، ثم قال : يا كميل بن زياد ! احفظ ما أقول لك : القلوب أوعية خيرها أوعاها ، النّاس ثلثة : فعالم ربّانى ، و متعلّم على سبيل نجاة ، و همج رعاع أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح لم يستضيئوا بنور العالم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك و أنت تحرس المال ، و العلم يزكوا على العمل و المال ينقصه النفقة ، محبّة العلم دين يدان يكتسب به الطّاعة في حياته . و فى رواية عبد اللَّه : صحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطّاعة في حياته و جميل الأحدوثة بعد موته ، و العلم حاكم و المال محكوم عليه ، و ضيعة المال تزول بزواله . و فى رواية أبى عبد اللَّه : يفنى المال بزوال صاحبه ، مات خزّان الأموال و هم أحياء ، و العلماء باقون ما بقى الدّهر أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة . ها ! إنّ هيهنا ، و أومأ بيده إلى صدره ، علما لو أصبت له حملة ، بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدّين للدّنيا و