السيد حامد النقوي

15

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فخرجنا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم فى يوم شديد الحرّ ؛ إنّ منّا لمن يضع رداءه على رأسه و بعضه تحت قدميه من شدّة الحرّ ، حتّى انتهينا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم . فصلّى بنا الظّهر ، ثمّ انصرف إلينا فقال : الحمد للّه ، نحمده و نستعينه و نؤمن به و نتوكّل عليه ، و نعوذ باللّه من شرور انفسنا و من سيّئات أعمالنا ، الّذى لا هادى لمن اضلّ و لا مضلّ لمن هدى ، و أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، و أنّ محمّدا عبده و رسوله . اما بعد ، أيّها النّاس ! فانّه لم يكن لنبيّ من العمر إلّا نصف ما عمر من قبله ، و إنّ عيسى بن مريم لبث فى قومه أربعين سنة ، و إنّى قد أشرعت فى العشرين ، ألا و إنّى يوشك أن أفارقكم ؛ ألا و إنّى مسئول و أنتم مسئولون ! فهل بلّغتكم ؟ ! فما ذا أنتم قائلون ؟ فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد أنّك عبد اللَّه و رسوله ، فقد بلّغت رسالته و جاهدت فى سبيله و صدعت بأمره و عبدته حتّى أتاك اليقين . فجزاك اللَّه عنّا خير ما جازى نبيّا عن أمّة . فقال : أ لستم تشهدون أن لا إله الّا اللَّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله ، و أنّ الجنّة حقّ ، و النّار حقّ ، و تؤمنون بالكتاب كلّه ؟ ! قالوا . بلى ! ( قال : عمده . م ) أشهد أن قد صدقتكم و صدّقتمونى ؛ ألا و إلىّ فرطكم و إنّكم تبعى و توشكون أن تردوا علىّ الحوض ، أسألكم حين تلقونى عن ثقلىّ كيف خلفتمونى فيهما . ( قال : عمده . م ) فاعتلّ ( فأعضل . ظ ) علينا ؛ ما ندرى ما الثّقلان ؟ حتّى قام رجل من المهاجرين ، فقال : بأبى أنت و أمّى يا نبىّ اللَّه ، ما الثّقلان ؟ قال : الاكبر منهما : كتاب اللَّه ؛ سبب طرفه ( طرف : عمده . م ) بيد اللّه تعالى و طرف بأيديكم ، فتمسّكوا به و لا تولّوا ( تزلوا . ظ ) و الأصغر منهما : عترتى . من استقبل قبلتى و أجاب دعوتى ( فليستوص بهم خيرا . ظ ) ؛ فلا تقتلوهم ، و لا تعدوهم ، و لا تقصروا عنهم . فانّى قد سئلت لهم ( لهما . ظ ) اللّطيف الخبير ، فأعطانى أن ( أنّهما يردا علىّ الحوض كهاتين . و أشار بالمسبحتين ؛ ثم قال . ظ ) [ 1 ] ناصرهما لى ناصر ، و خاذلهما ليخاذل و وليّهما لى ولى ، و عدوّهما لى عدوّ . ألا ! فانّها لن تهلك أمّة قبلكم حتّى تدين بأهوائها

--> [ 1 ] اين جمله را از أنهما تا ثم قال مصنف اضافه فرموده با قيد ظ ( ظاهرا ) ، لكن در « عمده » نيست و همچنين است ساير استظهارات ( م ) .