السيد حامد النقوي

202

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

أوجب له و حرّم عليه الصّدقة و حرّمها علينا ، فللّه الحمد نزّهنا ممّا نزّهه و طيّب لنا ما طيّب له كرامة أكرمنا اللَّه بها و فضيلة فضّلنا على سائر عباده . و قال تعالى لجدّى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجّوه : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ . فأخرج جدّى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم معه من الأنفس أبى و من البنين أنا و أخى الحسين و من النّساء أمّى فاطمة ، فنحن أهله و لحمه و دمه و نفسه و نحن منه و هو منّا . و قد قال اللَّه تبارك و تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . فلمّا نزلت هذه جمعنا جدّي صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم إيّاى و أخي و أمّي و أبي و نفسه في كساء خيبري في حجرة أمّ سلمة رضي اللَّه عنها فقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي و خاصّتى أذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا . فقالت أمّ سلمة : أنا أدخل معهم يا رسول اللَّه ؟ فقال لها : قفي مكانك يرحمك اللَّه ! أنت على خير و أنّها خاصّة لي و لهم . و لمّا نزلت : وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها ( كان . ظ ) يأتينا جدّي صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كلّ يوم عند طلوع الفجر يقول : الصّلاة يا أهل البيت ! يرحمكم اللَّه ، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . و أمر بسدّ الأبواب فى مسجده غير بابنا ، فكلّموه في ذلك فقال : إنّى لم أسدّ أبوابكم و لم أفتح باب علىّ من تلقاء نفسى و لكن أتّبع ما أوحى إليّ إنّ اللَّه أمرني بسدّ أبوابكم و فتح باب علي . و قد سمعت هذه الأمّة جدّى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يقول : ما ولّت أمّة أمرها رجلا و فيهم من هو أعلم منه إلّا لم يزل يذهب أمرهم سفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوه ! و سمعوه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول لأبي : أنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدى . و قد رأوه و سمعوه صلّى اللَّه عليه و آله حين أخذ بيد أبى بغدير خمّ و قال لهم : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه . ثمّ أمرهم أن يبلغ الشّاهد منهم الغائب .