السيد حامد النقوي

201

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

منّى ، فأبى من جدّى و جدّى من اللَّه . و قال له جدّى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم حين قضى بينه و بين أخيه جعفر و مولاه زيد بن حارثة في ابنة عمّه حمزة : أما أنت يا علي فمنّى و أنا منك و أنت وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي . فلم يزل أبي وقى جدّي صلّى اللَّه عليه و سلّم بنفسه و في كلّ موطن يقدّمه جدّى صلّى اللَّه عليه و آله و لكلّ شدّة يرسله ثقة منه و طمأنينة إليه . و قال اللَّه جلّ شأنه : وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . فكان أبي سابق السّابقين و أقرب المقرّبين إلى اللَّه و إلى رسوله ، و ذلك أنّه لم يسبقه إلى الايمان أحد غير خديجة سلام اللَّه عليها ، فكما أنّ اللَّه عزّ و جلّ فضل السّابقين على المتأخّرين فضلّ سابق السّابقين . و قد قال اللَّه عزّ و جلّ : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . نزلت هذه الآية في أبي . و كان حمزة و جعفر قتلا شهيدين في قتلى كثيرة من الصّحابة ، فجعل اللَّه حمزة سيّد الشّهداء من بينهم و جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة كيف يشاء من بينهم ، و ذلك لقرابتهما من جدّي صلّى اللَّه عليه و آله . و صلّى جدّي على عمّه حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء يوم أحد . و كذلك جعل اللَّه تعالى لنساء نبيّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم المحسنة منهنّ أجرين و للمسيئة منهنّ وزرين ضعفين لمكانهنّ من جدّى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم . و جعل اللَّه الصّلوة فى مسجد نبيّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بألف صلاة من بين سائر المساجد إلّا المسجد الحرام لمكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم . فلمّا نزل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ، قالوا : يا رسول اللَّه ! كيف نصلّي عليك ؟ فقال : قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد . فحقّ على كلّ مسلم أن يصلّي علينا مع الصّلوة على جدّى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فريضة واجبة . و أحلّ اللَّه خمس الغنيمة لرسوله و أوجبه في كتابه و أوجب لنا من ذلك ما